أن تجب ، فالأوّل دم الجروح السّائلة والقروح الدّامية الَّتي تشقّ إزالتها ولا يقف جريانها ، لما رواه الجمهور ، عن ابن عمر انّه كان يسجد فيخرج يديه فيضعهما بالأرض وهما يقطران دما من شقاق [ 1 ] كان في يده وعصر بثرة فخرج منها شيء من دم وقيح فمسحه بيديه وصلَّى « 2 » . ولم ينكر عليه أحد ، وإلَّا لنقل .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرّجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلَّى ؟
فقال : ( يصلَّي وإن كان كان الدّم يسيل ) « 3 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو يصلَّي ، فقال لي قائدي : انّ في ثوبه دما ، فلمّا انصرف قلت له : انّ قائدي أخبرني انّ في ثوبك دما ، فقال : ( انّ بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ ) « 4 » .
وما رواه ، عن ليث المراديّ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرّجل تكون به الدّماميل والقروح فجلده وثيابه مملوّة دما وقيحا ؟ فقال : يصلَّي ( في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه ) « 5 » .
وما رواه ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام :
الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدّم والقيح فيصيب ثوبي ؟
فقال : ( دعه فلا يضرّك أن لا تغسله ) « 6 » .
هامش
[ 1 ] الشّقاق : هو تشقق الجلد من برد أو غيره في اليدين والوجه . لسان العرب 10 : 181 .
« 2 » المغني 1 : 761 .
« 3 » التّهذيب 1 : 256 ، حديث 744 ، الاستبصار 1 : 177 حديث 615 ، الوسائل 2 : 1029 الباب 21 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 - وفيهما : وان كانت الدّماء تسيل .
« 4 » التّهذيب 1 : 258 حديث 747 ، الاستبصار 1 : 177 حديث 616 ، الوسائل 2 : 1028 الباب 22 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 5 » التّهذيب 1 : 258 حديث 750 ، الوسائل 2 : 1029 الباب 22 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 .
« 6 » التّهذيب 1 : 259 حديث 751 ، الوسائل 2 : 1029 الباب 22 من أبواب النّجاسات ، حديث 6 .