وما رووه ، عنه صلَّى الله عليه وآله قال : ( المؤمن ليس بنجس ) [ 1 ] وتعليق الحكم على الوصف يدلّ على سلبه عمّا عداه .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن فراش اليهوديّ والنّصراني ينام عليه ؟ قال : ( لا بأس ، ولا تصلّ في ثيابهما ، ولا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ، ولا يصافحه ) قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السّوق للَّبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصّلاة فيه ؟ قال : ( إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه ، وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلَّي فيه حتّى يغسله ) [ 2 ] .
وفي الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن رجل صافح مجوسيّا ؟ قال : ( يغسل يده ولا يتوضّأ ) « 3 » .
وما رواه ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال في مصافحة المسلم لليهوديّ والنّصرانيّ ، قال : ( من وراء الثّياب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك ) « 4 » ولأنّ أسئارهم نجسة ، ولا موجب إلَّا نجاستهم . ولأنّهم لا ينفكَّون عن النّجاسات ، فكان الكفر مظنّة النّجاسة ، فتعلَّق تحريم الملاقاة بهم . ولأنّ فيه إذلالا لهم ، فكان الحكم بنجاستهم مناسبا ، فيكون علَّة ، إذ المناسبة والاقتران يوجبان التّعليل .
هامش
[ 1 ] صحيح البخاريّ 2 : 93 ، صحيح مسلم 1 : 282 حديث 371 ، سنن ابن ماجة 1 : 178 حديث 534 ، سنن النّسائيّ 1 : 146 ، مسند أحمد 2 : 235 ، سنن البيهقيّ 1 : 190 .
لم نعثر على رواية بهذا اللَّفظ ، لكن رواه الجماعة كلَّهم بلفظ : « إنّ المؤمن لا ينجس » ورواه بعضها بلفظ : « المسلم » .
[ 2 ] التّهذيب 1 : 263 حديث 766 ، الوسائل 2 : 1020 الباب 14 من أبواب النّجاسات حديث 10 :
وفيهما : ولا يصلى في ثيابهما ، وقال : ( لا يأكل المسلم مع المجوسي ) .
« 3 » التّهذيب 1 : 263 حديث 765 ، الوسائل 2 : 1018 الباب 14 من أبواب النّجاسات ، حديث 3 .
« 4 » التّهذيب 1 : 262 حديث 764 ، الوسائل 2 : 1019 الباب 14 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 .