وقال الشّافعيّ « 1 » وأبو حنيفة « 2 » وأبو يوسف : انّه نجس « 3 » .
لنا : الأصل الطَّهارة ، ولأنّ التّحرّز عنه متعذّر وحرج فيكون منفيّا ، وحكم روثه حكم بوله .
أصل : إذا تعارض خبران بينهما عموم من وجه وكانا معلومين ، أو مظنونين ، أو المتأخّر معلوما والمتقدّم مظنونا ، كان المتأخّر ناسخا للمتقدّم عند قوم . والأقرب أنّه ليس كذلك ، بل يرجع إلى التّرجيح .
وإن جهل التّاريخ وكانا معلومين وجب التّرجيح لا في الطَّريق بل في الحكم ، فإن فقد فالتّخيير .
وإن كانا مظنونين جاز التّرجيح أيضا بقوّة الإسناد ، ومع الفقد التّخيير [ 1 ] .
وإن كان أحدهما معلوما والآخر مظنونا جاز ترجيح المعلوم على المظنون ، فإن ترجّح المظنون بما يتضمّنه الحكم حتّى حصل التّعارض كان الحكم ما قدّمناه .
آخر : إذا كان أحد الخبرين أعلى إسنادا من الآخر كان العمل به أولى ، لأنّ الرّواة كلَّما كانوا أقل ، كان احتمال الغلط والكذب أقل ، فكان احتمال الصّحّة أظهر .
آخر : إذا كان أحدهما مقرّرا لحكم الأصل والآخر ناقلا ، فقد قيل : انّ المبقي أولى ، لأنّ حمل الحديث على ما لا يستفاد إلَّا من الشّرع أولى من حمله على ما يستقلّ العقل بمعرفته ، فلو جعلنا المبقي متقدّما على النّاقل ، لكان واردا ، حيث لا يحتاج إليه ،
هامش
[ 1 ] في النّسخ : التّرجيح ، والصّحيح ما أثبتناه .
« 1 » المجموع 2 : 550 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 177 ، ميزان الكبرى 1 : 108 ، المحلَّى 1 : 169 ، بداية المجتهد 1 : 80 .
« 2 » انظر : بدائع الصّنائع 1 : 61 ، المجموع 2 : 548 ، المحلَّى 1 : 168 ، بداية المجتهد 1 : 80 .
« 3 » انظر : بدائع الصّنائع 1 : 61 .