تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولا بقوله تعالى * ( « فَيُسْحِتَكُم » ) * « 1 » ولا بقوله * ( « فَرِهانٌ مَقْبُوضَة » ) * « 2 » ولا بدخول الفاء على التّعقيب ، لأنّه في مقابلة النّصّ فلا يعارضه بل ينزل على التّأويل المحتمل ، وهو تنزيل اللَّفظ في الأوّل على المجاز بقرينة ذكر العذاب الصّارف عن إرادة التّعقيب ، وفي الثّاني على التّأكيد . مسألة : قال علماؤنا : الموالاة واجبة في التّيمّم ، خلافا للجمهور « 3 » . لنا : قوله تعالى * ( « فَتَيَمَّمُوا » ) * أوجب علينا التّيمّم عقيب إرادة القيام إلى الصّلاة ، ولا يتحقّق إلَّا بمجموع أجزائه من المسح على الوجه والكفّين ، فيجب فعلهما عقيب الإرادة على حسب الإمكان بأن يأتي بأحدهما ، ثمَّ يعقّبه بالباقي من غير فصل . وأيضا : عند القائلين بوجوب التّيمّم في آخر الوقت يكون وجوب الموالاة ظاهرا « 4 » . ولأنّها عبادة يفسدها الحدث فاشترطت لها الموالاة كالصّلاة . احتجّوا بأنّه أمر بالمسح مطلقا وقد فعل . والجواب : لا نسلَّم الإطلاق وقد بيّنّاه . البحث الرّابع في الأحكام : مسألة : قال علماؤنا : يجوز للمتيمّم أن يصلَّي بتيمّمه الواحد ما شاء من الصّلوات فرائضها ونوافلها ، حواضر أو فوائت ، أو هما ، ما لم يحدث ، أو يجد الماء . وهو
هامش
« 1 » طه : 61 . « 2 » البقرة : 283 . « 3 » مغني المحتاج 1 : 100 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 121 ، المجموع 2 : 233 . « 4 » منهم المفيد في المقنعة : 8 ، والشّيخ في الخلاف 1 : 31 - مسألة 85 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 49 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 391 .