استعمال الثّلج ، لما رواه ابن يعقوب في كتابه في الصّحيح ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّما الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وانّ المؤمن لا ينجّسه شيء إنّما يكفيه مثل الدّهن » « 1 » .
وما رواه ابن يعقوب ، عن هارون بن حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
« يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلَّت يمينك » « 2 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الوضوء ، قال :
« إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » « 3 » .
وما رواه الشّيخ ، عن معاوية بن شريح ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السّلام وأنا عنده فقال : يصيبنا الدّمق والثّلج ونريد أن نتوضّأ فلا نجد إلَّا ماء جامدا ، فكيف أتوضّأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال : « نعم » « 4 » ولأنّه في محلّ الضّرورة ، فسقط عنه المقدار المجزي ، كستر العورة ، فإنّه يكتفى فيها مع الضّرورة بالأقلّ . ولأنّ الواجب عليه أمران :
إمساس جسده بالماء ، وإجراؤه عليه ، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر .
احتجّ السّيد المرتضى : بما رواه ابن يعقوب في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن الرّجل يجنب في السّفر فلا يجد إلَّا الثّلج أو ماء جامدا ؟ قال : « هو بمنزلة الضّرورة يتيمّم ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض الَّتي توبق دينه » « 5 » .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 21 حديث 2 ، الوسائل 1 : 340 الباب 52 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .
« 2 » الكافي 3 : 22 حديث 6 ، الوسائل 1 : 511 الباب 31 من أبواب الجنابة ، حديث 5 .
« 3 » الكافي 3 : 22 حديث 7 ، الوسائل 1 : 341 الباب 52 من أبواب الوضوء ، حديث 3 .
« 4 » التّهذيب 1 : 191 حديث 552 ، الاستبصار 1 : 157 حديث 543 ، الوسائل 2 : 975 الباب 10 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .
« 5 » الكافي 3 : 67 حديث 1 ، التّهذيب 1 : 191 حديث 553 ، الوسائل 2 : 973 الباب 9 من أبواب التّيمّم ، حديث 9 .