ما لو لم يجد ما يتطهّر به ، وسيأتي .
مسألة : ولو لم يجد إلا الثّلج ، قال الشّيخ : يضع يديه على الثّلج باعتماد حتّى تنتديا « 1 » ، ثمَّ يمسح وجهه من قصاص شعر رأسه إلى محادر شعر ذقنه مثل الدّهن ، ثمَّ يضع يده اليسرى على الثّلج كما وصفناه ، ويمسح يده اليمنى بها من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ثمَّ يضع يده اليمنى على الثّلج كذلك ، ويمسح يده اليسرى من المرفق إلى أطراف الأصابع ويمسح بباقي نداوة يديه رأسه وقدميه . وإن كان قد وجب عليه الغسل فعل بجميع بدنه مثل ذلك ، فإن خاف على نفسه من البرد ، أخّر الصّلاة إلى أن يجد الماء فيغتسل ، أو التّراب فيتيمّم « 2 » . وهو اختيار المفيد « 3 » رحمه الله ، وابن حمزة « 4 » .
وقال السّيّد المرتضى : يضرب بيديه عليه ويتيمّم بنداوته « 5 » وابن إدريس منع منهما ، وأوجب التّأخير إلى أن يجد الماء أو التّراب « 6 » . وجوّز مالك ، التّيمّم بالثّلج في حال وجود التّراب « 7 » . قال الشّيخ : وإن لم يحصل نداوة لم يجزئه مطلقا ، سواء حصل على بدنه نداوة أو لم يحصل . وقال الأوزاعيّ : يجزيه مطلقا ، سواء حصل أو لم يحصل « 8 » .
والَّذي أذهب إليه ، انّه إن بلغت النّداوة حدّا تجري على العضو المغسول بحيث يسمّى غسلا ، فينتقل الجزء من الماء على جزء من البدن إلى آخر ، وجب عليه فعل ما ذكره الشّيخ ، وكان مقدّما على التّراب . وإن لم يكن كذلك فالأقرب ما قاله الشّيخ من
هامش
« 1 » « د » تتندّيا . وما في المتن مطابق للمصدر .
« 2 » النّهاية : 47 .
« 3 » المقنعة : 8 .
« 4 » الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 668 .
« 5 » نقله عنه في المعتبر 1 : 377 .
« 6 » السّرائر : 26 .
« 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 46 ، بداية المجتهد 1 : 71 ، المغني 1 : 283 ، المجموع 2 : 213 .
« 8 » المجموع 2 : 213 .
بلغة السّالك 1 : 74 .