الدّم ، لأنّ الاجتناب حالة الحيض واجب ، والوطء حالة الطَّهر مباح ، فيحتاط بتغليب الحرام ، لأنّ الباب باب الفروج .
الثّالث عشر : لا تجب الكفّارة على المرأة ولو غرّت زوجها ، لعدم الدّليل ، ولأنّ الأصل براءة الذّمّة وعصمة المال ، ولأنّا قلنا : انّ الزّوج لا يجب عليه الكفّارة فالمرأة أولى « 1 » . وقال أحمد : لو غرّته وجب عليهما معا الكفّارة ، قياسا على الإحرام « 2 » :
والقياس عندنا باطل خصوصا في باب الكفّارات ، أمّا لو كانت مكرهة أو جاهلة ، فلا كفّارة عليها إجماعا .
الرّابع عشر : حكم النّفساء في ذلك حكم الحائض ، لتساوي أحكامهما على ما يأتي .
الخامس عشر : لا فرق في الإخراج بين المضروب والتّبر ، لتناول الاسم لهما ، ويشترط أن يكون صافيا من الغشّ ، وفي إخراج القيمة نظر ، أقربه عدم الإجزاء ، لأنّه كفّارة فاختصّ ببعض أنواع المال كسائر الكفّارات .
السّادس عشر : مصرف هذه الكفّارة مصرف سائر الكفّارات ، لأنّها كفّارة ، ولأنّها حقّ اللَّه تعالى ، والمساكين مصرف حقوق اللَّه تعالى .
السّابع عشر : وطء المستحاضة مباح
عندنا على ما يأتي ، فلا يتعلَّق به كفّارة .
والقائلون بالتّحريم « 3 » قالوا بعدم الوجوب أيضا ، لأنّ الوجوب من الشّرع ، ولم يرد بإيجابها في حقّها ، وهي ليست في معنى الحائض ، لما بينهما من الاختلاف .
مسألة : ولو انقطع دمها حلّ وطؤها قبل الغسل .
وهو قول أكثر علمائنا « 4 » ،
هامش
« 1 » راجع ص : 385 .
« 2 » المغنيّ 1 : 386 ، الإنصاف 1 : 352 .
« 3 » انظر المغنيّ 1 : 387 ، 388 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 401 ، 402 ، الإنصاف 1 : 382 .
« 4 » منهم المفيد في المقنعة : 7 ، والسيّد المرتضى في الانتصار : 24 ، والطَّوسي في النّهاية : 26 ، وسلَّار في المراسم : 43 ، وابن إدريس في السّرائر : 29 .