الثّامن : لو نوى المجنب غسل الجنابة خاصّة في يوم الجمعة لم يحصل له فضل غسل الجمعة
إن لم نقل بالتّداخل . ولو نوى غسل الجمعة خاصّة لم يحصل غسل الجنابة قطعا ، وهل يصحّ غسل الجمعة ؟ الأقوى ذلك . وللشّافعيّة قولان ، هذا أحدهما ، لأنّه نوى شيئا وفعله فصحّ له ، والثّاني : لا يصحّ ، لأنّه نوى التّنظيف ، ومع الجنابة لا نظافة « 1 » .
مسألة : وليس على المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا الغسل ، لا وجوبا ، ولا استحبابا ، خلافا للحنابلة في الاستحباب « 2 » .
لنا : الإجماع على انّه لا يجب ، ولأنّ زوال العقل في نفسه ليس بموجب للغسل ، والإنزال مشكوك فيه ، فلا يزول عن اليقين بالشّكّ ، والاستحباب حكم شرعيّ يفتقر إلى دليل ولم يقم .
ولو وجد منهما الإنزال ، وجب الغسل بعد الإفاقة لوجود السّبب .
مسألة : قال بعض الحنفيّة : يستحبّ للصّبيّ إذا أدرك ، الغسل « 3 » .
ولا نعرف عليه نصّا ، ولا شك انّ الاستحباب حكم شرعيّ ، فيقف على الدّليل .
هامش
« 1 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 113 ، المجموع 4 : 534 .
« 2 » المغني 1 : 244 .
« 3 » بدائع الصّنائع 1 : 35 .