بها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ » « 1 » وهذه الأحاديث تدلّ على استحباب تقديم الغسل .
احتجّ المانعون بقوله تعالى : حَتّى يَطَّهَّرْنَ « 2 » بالتّشديد ، أي : يغتسلن ، ولأنّها ممنوعة من الصّلاة بحدث الحيض فلم يبح وطؤها كما لو انقطع لأقلّ الحيض .
وبما رواه الشّيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطَّهر ، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا ، حتّى تغتسل » وعن امرأة حاضت في السّفر ، ثمَّ طهرت فلم تجد ماء يوما واثنين ، أيحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا يصلح حتّى تغتسل » « 3 » .
وروى ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : المرأة تحرم عليها الصّلاة ، ثمَّ تطهر فتتوضّأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا ، حتّى تغتسل » « 4 » .
والجواب عن الأوّل : أنّا قدّمنا انّ التّخفيف قراءة ، فصارت القراءتان كآيتين ، فيجب العمل بهما ، فتحمل عند الاغتسال وعند الانقطاع ، أو نقول : يحمل قراءة التّشديد على الاستحباب ، والأولى على الجواز ، صونا للقراءتين عن التّنافي .
لا يقال : قوله * ( فإِذا تَطَهَّرْنَ فَأتُوهُنَّ ) * « 5 » دالّ على اشتراط الغسل ، إذ المراد
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 167 حديث 481 ، الاستبصار 1 : 136 حديث 468 ، الوسائل 2 : 573 الباب 27 من أبواب الحيض ، حديث 5 .
« 2 » البقرة : 222 .
« 3 » التّهذيب 1 : 166 حديث 478 ، الاستبصار 1 : 136 حديث 465 ، الوسائل 2 : 573 الباب 27 من أبواب الحيض ، حديث 6 .
« 4 » التّهذيب 1 : 167 حديث 479 ، الاستبصار 1 : 136 حديث 466 ، الوسائل 2 : 574 الباب 27 من أبواب الحيض ، حديث 7 .
« 5 » البقرة 222 .