لمحو المأثم « 1 » ، ولا إثم مع النّسيان كاليمين . وبعض الجمهور القائل بالوجوب أوجبها « 2 » عملا بعموم الخبر ، والأوّل أقوى .
السّابع : لو وطئ طاهرا فحاضت في أثناء وطئه ، وجب عليه النّزع
مع العلم ، فإن لم ينزع تعلَّقت به الكفّارة على إحدى صفتي الوجوب والاستحباب ، وإن لم يعلم فالحكم فيه كما في الجاهل .
الثّامن : لو وطئ الصّبيّ لم يتعلَّق به إثم إجماعا ، لأنّه فرع التّكليف ولا تكليف مع عدم البلوغ ، وقال ابن حامد [ 1 ] : تلزمه الكفّارة ، للعموم « 3 » ، ولم يعلم انّ العموم انّما يتناول المكلَّف .
التّاسع : لو كرّر الوطء ، قال الشّيخ : لا يتكرّر ، عملا بالأصل « 4 » .
واختاره ابن إدريس « 5 » . والتّفصيل في هذا الباب أولى ، وهو أن يقال : إن كان الوطء قد تكرّر في حال واحد كالأوّل ولم يكفّر أوّلا فلا تكرار ، وإلَّا تكرّرت .
العاشر : يجب على الواطئ التّعزير ، لأنّه أقدم على فعل محرّم ، هذا إن كان عالما بالحيض والتّحريم ، ولو جهل أحدهما ، فالوجه عدم العقوبة .
الحادي عشر : لو وطئ مستحلَّا وجب قتله ، لأنّه ينكر ما علم ثبوته من الدّين قطعا .
الثّاني عشر : يجب عليه الامتناع من الوطء وقت الاشتباه ، كما في حالة استمرار
هامش
[ 1 ] الحسن بن حامد بن عليّ بن مروان ، أبو عبد اللَّه البغداديّ ، إمام الحنبليّة في زمانه ومدرّسهم ومفتيهم ، روى عن النّجاد وغيره ، وتفقّه على أبي بكر بن عبد العزيز .
العبر 2 : 205 ، شذرات الذّهب 3 : 166 .
« 1 » « ح » « ق » : الإثم .
« 2 » المغنيّ 1 : 386 ، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ 1 : 351 ، الإنصاف 1 : 352 .
« 3 » المغنيّ 386 ، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ 1 : 351 ، الإنصاف 1 : 353 .
« 4 » المبسوط 1 : 41 .
« 5 » السّرائر : 28 .