تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأقبل معهم رجلان من بني سليم وكانا ( 1 ) خليعين فلحقا بنجران فأقبلا معهم يقال لأحدهما محمد وللآخر قيس ابنا خزاعي بن حزابة بن مرة ابن هلال فدعا الأشرم قيس بن خزاعي فقال : امدحني واذكر مسيري فقال : ( الكامل ) - حي المدام وكأسها * للأشرم الملك الحلاحل ( 2 ) - - أنبشت ( 3 ) أنك قد خرجت * فقلت ذكر غير خامل - - أولاد حبشة حوله * متلحفون على المراجل ( 4 ) - - بيض الوجوه وسودها * أشعارهم مثل الفلافل - قال ابن إسحاق : يريد على المنابر ( 5 ) ، وخرج الأشرم حتى نزل منزلا له من نجران وصادفه يوم عيد لا يأكل فيه إلا الخصي ، فأمر بالخصي فطبخت وقدمت إلى الناس فتحامتها العرب إلا خثعم فإنها أكلتها وقالت للأشرم ( 6 ) : أيها الملك ! إن من معلك من مضر أبوا أن يأكلوا ( 7 ) من هذه الخصي شيئا وهم يعيروننا بها ( 8 ) لأكلنا إياها ( 8 ) ، فغضب الأشرم وأرسل فأخذ له ناس من مضر فأخذ فيهم قيس بن خزاعي ( 9 ) وأخوه وقد كان أمرهم أن يسجدوا للصليب فلم يسجد له من معه من مضر ، فلما وقفوا بين يديه قال قيس بن خزاعي : ( الطويل المخروم ) - إن تك من عود كريم نصابه * فأنت أبيت اللعن أكرم من مشى
هامش
( 1 ) في الأصل : كان . ( 2 ) الحلاحل بضم الحاء المهملة الأولى وكسر الثانية : السيد في عشيرته والشجاع التام ، جمعه حلاحل فتح الحاء الأولى . ( 3 ) في الأصل : انبيت . ( 4 ) المراجل جمع المرجل كمقعد أو كمنبر وهو برد يماني . ( 5 ) لم نجد في مراجعنا المراجل بمعني المنابر . ( 6 ) في الأصل : الأشرم . ( 7 ) في الأصل : يأكلو . ( 8 - 8 ) في الأصل : لأكلناها . ( 9 ) في الأصل : الخزاعي .