وأقبل معهم رجلان من بني سليم وكانا ( 1 ) خليعين فلحقا بنجران فأقبلا
معهم يقال لأحدهما محمد وللآخر قيس ابنا خزاعي بن حزابة بن مرة
ابن هلال فدعا الأشرم قيس بن خزاعي فقال : امدحني واذكر مسيري فقال :
( الكامل )
- حي المدام وكأسها * للأشرم الملك الحلاحل ( 2 ) -
- أنبشت ( 3 ) أنك قد خرجت * فقلت ذكر غير خامل -
- أولاد حبشة حوله * متلحفون على المراجل ( 4 ) -
- بيض الوجوه وسودها * أشعارهم مثل الفلافل -
قال ابن إسحاق : يريد على المنابر ( 5 ) ، وخرج الأشرم حتى نزل منزلا له
من نجران وصادفه يوم عيد لا يأكل فيه إلا الخصي ، فأمر بالخصي فطبخت
وقدمت إلى الناس فتحامتها العرب إلا خثعم فإنها أكلتها وقالت للأشرم ( 6 ) :
أيها الملك ! إن من معلك من مضر أبوا أن يأكلوا ( 7 ) من هذه الخصي شيئا وهم
يعيروننا بها ( 8 ) لأكلنا إياها ( 8 ) ، فغضب الأشرم وأرسل فأخذ له ناس من مضر
فأخذ فيهم قيس بن خزاعي ( 9 ) وأخوه وقد كان أمرهم أن يسجدوا للصليب
فلم يسجد له من معه من مضر ، فلما وقفوا بين يديه قال قيس بن خزاعي :
( الطويل المخروم )
- إن تك من عود كريم نصابه * فأنت أبيت اللعن أكرم من مشى
هامش
( 1 ) في الأصل : كان .
( 2 ) الحلاحل بضم الحاء المهملة الأولى وكسر الثانية : السيد في عشيرته والشجاع التام ، جمعه
حلاحل فتح الحاء الأولى .
( 3 ) في الأصل : انبيت .
( 4 ) المراجل جمع المرجل كمقعد أو كمنبر وهو برد يماني .
( 5 ) لم نجد في مراجعنا المراجل بمعني المنابر .
( 6 ) في الأصل : الأشرم .
( 7 ) في الأصل : يأكلو .
( 8 - 8 ) في الأصل : لأكلناها .
( 9 ) في الأصل : الخزاعي .