قبل أن يخرج ويعجبه حديثه فقالت قريش : قد صبا ، فقتل يوم بدر كافرا وقد
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تقتلوه دعوه لأيتام بني نوفل !
فقتله خبيب ( 1 ) بن عدي الأنصاري فقتل به بعد وصلب بالتنعيم ( 2 ) ، فذلك
قول حسان بن ثابت : ( البسيط )
- يا حار قد كنت لولا [ ما - ] ( 3 ) رميت به * لله درك في عز وفي حسب -
- جللت قومك مخزاة ومنقصة * ما إن يجللها حي من العرب -
- يا سالب البيت ذي الأركان حليته * أين ( 4 ) الغزال فلن يخفى ( 5 ) لمستلب ( 6 ) -
وطلبت قريش الحكم بن أبي العاص أولا فمنعته بنو أمية ، فبلغ أبا لهب
أن قريشا تأتيه فتوارى / وكان له عشر خالات من خزاعة قد ولدن فيهم / 46
فأكثرن ، فبسط ( 7 ) بسطة ونادى فيهم ، فأقبل إليهم من بني خالاته جمع كثير
فلم يقربه أحد وقالوا : دعوه لإخوته ! فقال شيبان بن جابر السلمي حين أراد
أن يحالف بني هاشم ويذكر أمر أبي لهب : ( الطويل ) .
- أحالفكم حلفا شديدا عقوده * كحلف بني عمرو أباك ابن هاشم ( 8 ) -
- على النصر ما دامت بنجد وثيمة ( 9 ) * وما سجعت قمرية بالكراتم ( 10 ) -
هامش
( 1 ) خبيب كزبير .
( 2 ) التنعيم : موضع بمكة على فرسخين منها في الحل ، وقيل على أربعة فراسخ - معجم البلدان
2 / 416 . انظر قصة قتل خبيب في سيرة ابن هشام ص 638 - 640 .
( 3 ) ليست الزيادة في الأصل ، [ وهي من ديوان حسان طبعة هرشفلد ص 31 ( مدير ) ] .
( 4 ) في شرح ديوان حسان للبرقوقي ص 52 : أد .
( 5 ) في الأصل : تخفا .
( 6 ) الأبيات في ديوان حسان طبعة هرشفلد ص 31 ( مدير ) .
( 7 ) بسط : تجرأ وترك الاحتشام .
( 8 ) الأبيات في ديوان حسان طبعة هرشفلد ص 57 وفيه المصراع هكذا " كحلف أبي عمرو أباك
من هاشم " خطأ ( مدير ) .
( 9 ) الوثيمة كسفينة : الحجارة .
( 10 ) لم يذكر ياقوت والمراجع الأخرى التي بأيدينا هذا الاسم ونجد على الهامش الكراتم ( بالتاء
المثناة الفوقانية ) منزل لخزاعة ، وفي ديوان حسان طبعة هرشفلد ص 57 : ماء لخزاعة .