- هم منعوا الشيخ المنافي ( 1 ) بعد ما * رأى حمة ( 2 ) الإزميل فوق البراجم ( 3 ) -
الإزميل الشفرة ( 4 ) والوثيمة ( 5 ) الحجر ، ووجدوا ظرف الغزال في منزل
العامري الشيخ الأعمى فقال : لا علم لي بما صنعوا ، أنا أعمى ، فقتلوه .
حديث الفيل
كان من حديث الفيل أن نفرا من كنانة خرجوا قبل اليمن ، فلما دخلوا
صنعاء إذا هم ببيت قد بني كبنيان الكعبة بناه أبرهة الأشرم الحبشي وسماه
قليس ( 6 ) ، فدخل أولئك النفر ذلك البيت فتغوط بعضهم فيه فارتحلوا
فانطلقوا ، فوجد ذلك الأثر فغضب أبرهة وقال : من فعل هذا ؟ قالوا له : نفر
من أهل بيت العرب ، فحلف بدينه أن لا يتركهم حتى يخرب بلدهم ويهدم
بيتهم ، فأرسل فجمع فساق العرب وطخاريرهم ( 7 ) وكان أكثر من تبعه خثعم
47 / وكانوا لا يحجون البيت ولا يحرمون الحرم واتبعه أيضا بنو / منبه بن كعب بن
الحارث بن كعب وكانوا لا يحرمون الحرم ولا يحجون البيت ، وكان منهم
الأسود بن مقصود ( 8 ) الذي يقول : ( الرجز )
- يا فرس اعدي بيه * إذا سمعت التلبية -
وكان قبل ذلك يقطع على الحاج والعمار سبيلهم ، وكان ممن اتبع
الأشرم نفيل بن حبيب الخثعمي في بشر كثير من خثعم وقال الأشرم الخبيث :
هامش
( 1 ) المنافي : المنسوب إلى عبد مناف ، والمراد أبو لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
( 2 ) في الأصل : أجمة - بالهمزة والجيم المعجمة ، والتصحيح من شرح ديوان حسان للبرقوقي
ص 52 ، والحمة بضم الحاء المهملة وفتح الميم : السم والإبرة التي تضرب بها العقرب .
( 3 ) البراجم كتراجم : مفاصل الأصابع أو العظام الصغار في اليد أو الرجل ، واحدها البرجمة
بضم الباء والجيم - يريد منعوه من قطع اليد وهو حد السارق .
( 4 ) الشفرة كقفرة : السكين العظيمة العريضة ، جمعها شفر وشفار وشفرات .
( 5 ) في الأصل : الوثمة .
( 6 ) قليس تصغير قلس ، وقيل هو قليس كربيع .
( 7 ) الطخارير جمع الطخرور كجمهور وهو الغريب والضعيف والمتفرق من الناس .
( 8 ) في أخبار مكة ص 93 وسيرة ابن هشام ص 33 : مفصود بالفاء .