تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فيقول أشهد أنه لم يجترئ ( 1 ) عليكم غيركم ولم يسرق الغزال غيركم ، وأيم الله لئن لم ينه حلماؤكم سفهاءكم لتنزلن بكم النقمة ! فلما أكثر قال له حفص بن المغيرة : قد أكثرت في أمر الغزال ولست أولى قريش به ، إنما هو غزال عبد المطلب وهذا الزبير بن عبد المطلب وأبو طالب لا يتكلمان وما أبو لهب عندي بخلي منه فأكفف ! فغضب الزبير وأبو طالب فقالا : لا تزال ( 2 ) تناضل ( 3 ) من دونه كأنك تعرف صاحبه وأيم الله لئن ثقفناه ( 4 ) لنقطعن يده ! فمكثوا يشربون شهرا أو أكثر ، ثم إن العباس بن عبد المطلب مر وهو غلام شاب أخر النهار في حاجة له / بعد ذلك بشهر بدور بني سهم وقد لغط القوم وثملوا وهم يرفعون 40 / أصواتهم ، فأصغى لهم فسمع بقول للقينتين : غنيا ( 5 ) بقول أبي مسافع : ( البسيط ) - إن الغزال الذي كنتم وحيلته * تقنونه لخطوب الدهر والغير - - طافت به عصبة من شر قومهم * أهل العلى والندى والبيت ذي الستر - - فاستقسموا فيه بالأزلام علكم * أن تخبروا بمكان الرأس والأثر - - إني وإن أجنبيا كنت عن وطني * فإن حلفي إلى عمران أو عمر ( 6 ) - - ريحانة القوم لا أبغي بجلفهم * جلفا ولا غيرهم حيا من البشر - فغنتا ( 7 ) ، وأقبل العباس فقال : يا أبا طالب ! هل لك في سرقة الغزال ؟ قال : ومن هم ؟ قال : هم في بيت ( 8 ) مقيس ولم أرهم فتعالوا فاسمعوا فأقبل أبو طالب والزبير وابن جدعان ومخرمة بن نوفل والعوام بن خويلد حتى دنوا من
هامش
( 1 ) في الأصل : يجتري . ( 2 ) في الأصل : نزال . ( 3 ) في الأصل : نناضل . ( 4 ) أي ظفرنا به . ( 5 ) في شرح ديوان حسان للبرقوقي ص 48 وديوان حسان طبعة هرشفلد ص 53 : غنيانا . ( 6 ) هما ابنا مخزوم بن يقظة - نسب قريش ص 299 . ( 7 ) في الأصل : فغنت . ( 8 ) في الأصل : بيتي .