والأخرى مشنفة بشنفه ، فقالت ( 1 ) : أنحن آمنتان ونخبركم الخبر ؟ قالوا : نعم ،
فأخبرتا ( 2 ) فسمتا أبا لهب ، فاتهموه لأنه غبر ( 3 ) عنهم تلك الأيام ، فلم يأتهم
فطلبوه ( 4 ) فتغيب ( 5 ) ، فبلغهم أن الغزال كسر في بيت ديك ودييك ( 6 ) ، فهرب
ديك وأخذ دييك ( 6 ) وضبطوه من خلفه ومد يده ابن جدعان وأنحى عليه
الشفرة وكانت كليلة فحز كوعه ( 7 ) حتى قطعها ، فلم يلبث إلا يوما حتى مات ،
ثم إن المطيبين نافروا الأحلاف وقالوا : لا نرضى حتى نقطع أيديهم أو يؤدوا
الغزال بعينه أو يؤدى كل رجل منهم مائة ناقة ، فمكثوا بذلك ، ثم إن
42 / الحارث ( 8 ) بن عامر أخرج ( 9 ) وقد ألبس حلة / لمطعم بن عدي وقد أهل بعمرة
وطاف بالبيت لا يكلمه أحد ، ثم خرج على وجهه فمكث عشر سنين لا يدخل
مكة ( 10 ) ، فقال أبو لهب بن عزيز ( 11 ) : ما يمنعكم أن تصنعوا بي ما صنعتم
بصاحبكم أمن أجل أني حليف تستخفون بي ؟ فلم يجيبوا إلى ما أراد ، فقال
يعاتبهم : ( المتقارب )
هامش
( 1 ) في الأصل : فقال .
( 2 ) في الأصل : فأخبر انا .
( 3 ) في الأصل : عبر - بالعين المهملة وتشديد الباء الموحدة ، وفي شرح ديوان حسان للبرقوقي
ص 49 وديوان حسان طبعة هرشفلد ص 54 : غبر ، والمعنى ذهب وتغيب .
( 4 ) في الأصل وشرح ديوان حسان للبرقوقي ص 49 وديوان حسن طبعة هرشفلد ص 54 :
طلبوهم .
( 5 ) في الأصل : فتغيبوا .
( 6 ) في الأصل : دئيك بالهمزة .
( 7 ) الكوع كجوع : طرف الزند الذي يلي الإبهام ، جمعه الأكواع .
( 8 ) يعني الحارث بن عامر بن نفيل بن عبد مناف .
( 9 ) في الأصل : خرج .
( 10 ) في الأصل : منه .
( 11 ) في شرح ديوان حسان للبرقوقي ص 49 : هزيز بالهاء وهو خطأ وأبو إهاب بن عزيز هذا
حليف بني نوفل بن عبد مناف .