كانت تجارا وكانت تجاراتهم لا تعدو ( 1 ) مكة ، إنما يتقدم عليهم الأعاجم بالسلع
فيشترون منهم ثم يتبايعونه بينهم ويبيعون من حولهم من العرب ، فكانت
تجارتهم كذلك حتى ركب هاشم بن عبد مناف إلى الشام فنزل بقيصر واسم
هاشم يومئذ عمرو ، فكان يذبح كل يوم شاة فيصنع جفنة ثريد ويدعو من
حوله فيأكلون ، وكان هاشم ( فيما - ( 2 ) ) زعموا أحسن الناس عصبا وأجمله فذكر لقيصر
وقيل : ها هنا رجل من قريش يهشم الخبز ثم يصب عليه المرق
ويفرغ عليه اللحم ، وإنما كانت الأعاجم تضع ( 3 ) المرق في الصحاف ثم
تأتدم ( 4 ) بالخبز فلذلك سمي عمرو هاشما ، وبلغ ذلك قيصر فدعا به ، فلما رآه
/ 23 وكلمه أعجب به [ وكان ] ( 5 ) / يرسل إليه فيدخل عليه ، فلما رأى مكانه منه
قال له هاشم : أيها الملك ! إن لي قوما ( 6 ) وهم تجار العرب فان رأيت أن
تكتب لهم كتابا تؤمنهم وتؤمن تجارتهم فيقدم عليك بما يستطرف
من عدم الحجاز وثيابه ( 7 ) فيكون يبيعونه عندكم فهو أرخص عليكم .
فكتب له كتابا بأمان من أتى منهم [ فأقبل هاشم بذلك الكتاب فجعل كلما مر
بحي من العرب بطريق الشام أخذ ] ( 8 ) من أشرافهم إيلافا والإيلاف ( 9 ) أن
هامش
( 1 ) في الأصل : تعدوا .
( 2 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 3 ) في الأصل : تصنع ، وفي ذيل الأمالي ص 199 : تصب ، وهو أنسب .
( 4 ) في الأصل : يوتدم .
( 5 ) ليست الزيادة في الأصل ، ولقد استفدناها من ذيل الأمالي ص 199 ، وفي تاريخ اليعقوبي
1 / 201 " وجعل " بدل " وكان " .
( 6 ) في الأصل : قديا .
( 7 ) في الأصل : وما به ، والتصحيح من تاريخ اليعقوبي 1 / 201 وذيل الأمالي ص 199 .
( 8 ) ليست الزيادة في الأصل والمحل يقتضيها ، ولعلها سقطت عن الناسخ وقد استفدناها من
ذيل الأمالي ص 199 .
( 9 ) في الأصل : فايلافا .