المهاجرين فوالله ما هم إلا عبيدهم أعتقوهم ( 1 ) عتاقة بعد أن أحاطوا بهم ( 2 )
وقدروا عليهم ، وتواثبا فحال القوم دونهما وحلف عبد الرحمن ليخبرن
مروان بن الحكم أنه جعله عبدا وجعل معاوية عبدا ، فجاء موسى بيت عائشة
رضي الله عنها وخشي مروان وحده ، ففتحت له بريرة ( 3 ) الباب ، فدخل
وعائشة نائمة ( 4 ) ، وكانت عائشة خالته من الرضاعة ، كانت أسماء ( 5 ) أرضعت
موسى بن طلحة وكانت عنده بنت ( 6 ) عبد الرحمن بن أبي بكر أخيها ، فلما صلى
الصبح وعائشة لا تدري بمكانه ، وصلى مروان فجلس ( 7 ) على المنبر وقال : أين
هذا الذي يزعم أن أمير المؤمنين عبد عتيق لأفعلن ولأفعلن ، وكانت
عائشة لا تتكلم ( 8 ) حتى تطلع الشمس ، فلما طلعت الشمس قال : يا بريرة !
ما بال ( 9 ) مروان وما يقول ؟ فطلع عليها موسى فقال : إياي يعني ، وأخبرها
الخبر ، فقالت : وا ثكلاه ( 10 ) أينكر ( 10 ) مروان أن يكون رسول الله صلى الله عليه
وسلم أظل عليهم عفوه ثم وهب لهم أنفسهم ؟ فيا مريوان ( 11 ) ! ورفعت صوتها
وقالت : انطلق إلى منزلك ، فقال لها : اني أخاف / مروان ، فقالت : ( 12 ) أهو / 287
يتعرض لك ( 12 ) جهده ! فخرج موسى وبلغ مروان قول عائشة فكتب ( 13 ) بذلك
الأمر كله إلى معاوية ، فلما قرأه معاوية قال : فسد والله مجلس القلادة ، لعن
الله مروان ! وكتب إليه أن لعنك الله ولعن خطبتك وجلوسك على منبر رسول
هامش
( 1 ) في الأصل : اعتقواهم .
( 2 ) في الأصل : لهم - باللام .
( 3 ) بريرة كهريرة هي بنت صفوان ومولاة عائشة .
( 4 ) في الأصل : نايمة - بالياء المثناة .
( 5 ) في الأصل : اسما - بالمقصورة ، وأسماء بنت أبي بكر الصديق زوجة الزبير بن العوام .
( 6 ) في الأصل : ابنت .
( 7 ) في الأصل : جلس .
( 8 ) في الأصل : تكلم .
( 9 ) في الأصل : مال .
( 10 - 10 ) في الأصل : وينكر .
( 11 ) في الأصل : مريوين ، وتصغير مروان مريوان بالألف .
( 12 - 12 ) في الأصل : وهو يعرض له ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 13 ) في الأصل : فكتبت .