فدخل كعب بن جعيل ( 1 ) التغلبي ( 2 ) وكان صديقا لعبد الرحمن بن خالد بن
الوليد على معاوية ، فقال معاوية ( 3 ) : إن هذا كان صديقا لعبد الرحمن فما
الذي قلت فيه ؟ قال : قلت : ( الوافر )
- ألا تبكي وما ظلمت قريش * بأعوال البكاء على فتاها -
- ولو سألت دمشق وأرض حمص * وبصرى ( 4 ) من أباح لكم قراها ( 5 ) -
- فسيف الله أدخلها المنايا * وهدم حصنها وحمى ( 6 ) حماها -
- وأسكنها معاوية بن حرب ( 7 ) * وكانت أرضه أرضا سواها -
قال ابن الكلبي : كان عروة بن الزبير كثيرا ما يعير خالد بن المهاجر
بقتل عمه عبد الرحمن ولم يثأر ( 8 ) به ، فلما قتل خالد بن أثال أنشأ يقول :
( الطويل )
- قضي لابن سيف الله بالحق سيفه * وعطل من حمل التراقي ( 9 ) رواحله -
- فإن كان حقا فهو حق أصابه * وإن كان ظنا فهو بالظن فاعله -
- سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد * فهذا ابن جرموز ( 10 ) فهل أنت قاتله -
فقال عروة : أين ابن جرموز حتى أقتله .
هامش
( 1 ) في الأصل : جعيلي ، وجعيل كزبير .
( 2 ) في الأصل : الثعلبي - بالمثلثة والعين المهملة .
( 3 ) في نسب قريش ص 325 ليس للشاعر عهد ، قد كان عبد الرحمن لك صديقا ، فلما مات
نسيته ، قال : ما فعلت ، ومثل هذا في الإصابة نقلا عن الموفقيات للزبير بن بكار 3 / 68 .
( 4 ) بصرى كحبلي : قصبة حوران من أعمال دمشق - معجم البلدان 2 / 208 .
( 5 ) في نسب قريش ص 325 .
- فلو سئلت دمشق وبعلبك * وحمص من أباح لها حماها -
وفي الإصابة 1 / 68 : من أباح لكم .
( 6 ) في نسب قريش ص 325 والإصابة 1 / 68 : حوى .
( 7 ) في الإصابة 1 / 68 : صخر ، وهو اسم أبي سفيان بن حرب .
( 8 ) في الأصل : يثر .
( 9 ) في الأصل : التراق - ( مدير ) . .
( 10 ) يعني ابن عمرو بن جرموز بضم الجيم والميم ، وعمرو بن جرموز قاتل الزبير بن العوام .