تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الله صلى الله عليه وسلم تخبر أن زاعما زعم أنا عبيد ، فإذا بلغك كتابي هذا فلا تذكرن من هذا الحديث شيئا ولا تعرض له ( 1 ) بذكر واكفف عن صاحبه ، وتفرقوا من تلك الليلة فلم يعودوا لذلك المجلس . مقتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعلته ( 2 ) ذكر ابن الكلبي عن خالد بن سعيد ( 3 ) عن أبيه أن معاوية لما أراد أن يبايع ( 4 ) ليزيد قال لأهل الشام : إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه ودنا من أجله وقد أرت أن أولي الأمر رجلا بعدي فما ترون ؟ فقالوا : عليك بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة ، وكان فاضلا ، فسكت معاوية وأضمرها في نفسه ، ثم إن عبد الرحمن اشتكى فدعا معاوية ابن أثال ( 5 ) وكان من عظماء الروم وكان متطببا يختلف إلى معاوية فقال : ائت عبد الرحمن فاحتل ( 6 ) له ، فأتى عبد الرحمن فسقاه شربة فانخرق عبد الرحمن ومات ، فقال حين بلغه موته : لا جد إلا من أقعص ( 7 ) عنك من تكره ، فبلغ ابن أخيه خالد بن مهاجر بن خالد بن الوليد الخبر فقال لمولى له يقال له نافع وكان روميا وكان من أشد الناس قلبا 288 / وخالد / بن المهاجر يومئذ بمكة وكان سئ الرأي في عمه عبد الرحمن وذلك أن المهاجر كان مع علي كرم الله وجهه فقتل يوم صفين ( 8 ) وكان خالد بن المهاجر مع بني هاشم في الشعب زمن ابن الزبير فقال لمولاه نافع : انطلق معي ،
هامش
( 1 ) في الأصل : فيه . ( 2 ) في الأصل : عبلته . ( 3 ) يعني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وثقه أصحاب الجرح والتعديل - تهذيب التهذيب 3 / 94 و 95 . ( 4 ) في الأصل : يبائع . ( 5 ) أثال بضم الهمزة . ( 6 ) في الأصل : فانعت ، ولعل الصواب ما أثبتنا . . ( 7 ) قعصه وأقعصه : قتله مكانه ، وفي عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 1 / 118 : لا جد إلا ما أقعص عنك من تكره . ( 8 ) في الأغاني 15 / 13 بعد صفين : وكان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد مع معاوية وكان خالد بن المهاجر على رأي أبيه هاشمي المذهب دخل مع بني هاشم الشعب .
المنمق — صفحة 360 | محمد بن حبيب البغدادي / خورشيد أحمد فاروق