الله صلى الله عليه وسلم تخبر أن زاعما زعم أنا عبيد ، فإذا بلغك كتابي هذا فلا
تذكرن من هذا الحديث شيئا ولا تعرض له ( 1 ) بذكر واكفف عن صاحبه ،
وتفرقوا من تلك الليلة فلم يعودوا لذلك المجلس .
مقتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعلته ( 2 )
ذكر ابن الكلبي عن خالد بن سعيد ( 3 ) عن أبيه أن معاوية لما أراد أن
يبايع ( 4 ) ليزيد قال لأهل الشام : إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه ودنا من أجله
وقد أرت أن أولي الأمر رجلا بعدي فما ترون ؟ فقالوا : عليك بعبد الرحمن بن
خالد بن الوليد بن المغيرة ، وكان فاضلا ، فسكت معاوية وأضمرها في نفسه ،
ثم إن عبد الرحمن اشتكى فدعا معاوية ابن أثال ( 5 ) وكان من عظماء الروم
وكان متطببا يختلف إلى معاوية فقال : ائت عبد الرحمن فاحتل ( 6 ) له ، فأتى عبد
الرحمن فسقاه شربة فانخرق عبد الرحمن ومات ، فقال حين بلغه موته : لا جد
إلا من أقعص ( 7 ) عنك من تكره ، فبلغ ابن أخيه خالد بن مهاجر بن خالد بن
الوليد الخبر فقال لمولى له يقال له نافع وكان روميا وكان من أشد الناس قلبا
288 / وخالد / بن المهاجر يومئذ بمكة وكان سئ الرأي في عمه عبد الرحمن وذلك أن
المهاجر كان مع علي كرم الله وجهه فقتل يوم صفين ( 8 ) وكان خالد بن المهاجر
مع بني هاشم في الشعب زمن ابن الزبير فقال لمولاه نافع : انطلق معي ،
هامش
( 1 ) في الأصل : فيه .
( 2 ) في الأصل : عبلته .
( 3 ) يعني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وثقه أصحاب الجرح والتعديل - تهذيب
التهذيب 3 / 94 و 95 .
( 4 ) في الأصل : يبائع .
( 5 ) أثال بضم الهمزة .
( 6 ) في الأصل : فانعت ، ولعل الصواب ما أثبتنا . .
( 7 ) قعصه وأقعصه : قتله مكانه ، وفي عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 1 / 118 :
لا جد إلا ما أقعص عنك من تكره .
( 8 ) في الأغاني 15 / 13 بعد صفين : وكان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد مع معاوية وكان
خالد بن المهاجر على رأي أبيه هاشمي المذهب دخل مع بني هاشم الشعب .