- لقحت حرب عدي عن حبال ( 1 ) * فرحى حربهم اليوم تدور -
- إن صخرا وصخيرا أرهقانا ( 2 ) * مفظعات عقبة ( 3 ) الشر الشرور ( 4 ) -
- قذفتنا بهم في كل يوم * قلع مستردفات وصخور -
ثم إن الشجة انتقضت بزيد بن عمر فلم يزل منها مريضا وأصابه
بطن ( 5 ) فهلك رحمه الله ، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه وأمه أم كلثوم بنت
علي بن أبي طالب رحمة الله عليهم وكانت تحت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
عليه السلام ، مرضا جميعا وثقلا ونزل بهما وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما
يموت قبل صاحبه فيرث ( 6 ) منه الآخر وأنهما قبضا في ساعة واحدة ، ولم يدر أيهما
قبض قبل صاحبه فلم يتوارثا .
وذكر عمرو بن جرير البجلي أن زيدا صمخ ( 7 ) في صلاة الغداة فخرجت
أمه وهي تقول : يا ويلاه ! ما لقيت من صلاة الغداة ، وذلك أن أباها وزوجها
وابنها كل [ واحد منهم - ] ( 8 ) قتل في صلاة الغداة ، ثم وقعت عليه فرفعا ميتين ،
247 / فحضر جنازتيهما الحسن بن علي عليهما الصلاة والسلام / وعبد الله بن عمر
رضي الله عنهما ، فقال ابن عمر للحسن عليه السلام : تقدم فصل على أختك
وابن أختك ، فقال الحسن لعبد الله بل تقدم فصل على أمك وأخيك ، فتقدم
ابن عمر فصلى عليهما صلاة واحدة وكبر أربعا . وقال محمد بن إياس بن
هامش
( 1 ) في الأصل : حيال - بالياء المثناة ، والحبال بالكسر جمع الحبل بالتحريك وهو ما في بطن الناقة
من الولد .
( 2 ) أرهقانا مفظعات : حملنا إياها .
( 3 ) في الأصل : عقبا ، والعقبة بالضم : البدل .
( 4 ) في الأصل : الشرير - بالياء المثناة .
( 5 ) البطن بالتحريك : داء البطن .
( 6 ) في الأصل : فيورث .
( 7 ) صمخ أنفه ووجهه وعينه من باب فتح : ضربه بجمع كفه ، وكل ضربة أثرت في الوجه فهي
صمخ .
( 8 ) ليست الزيادة في الأصل .