زيد بن عمر بن الخطاب ليحجز وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربه
رجل منهم في الظلمة وهو لا يعرفه ضربة على رأسه شجته ( 1 ) ، فصرع ( 2 )
وتنادى القوم زيدا زيدا ، فتفرقوا وسقط في أيديهم ، وأقبل عبد الله بن مطيع
فلما رآه صريعا نزل ثم أكب عليه فناداه : يا زيد ! بأبي أنت وأمي - مرتين أو
ثلاثا ، ثم أجابه فكب ابن مطيع ثم حمله على بغلته حتى أداه إلى منزله فدووي
245 / زيد من شجته تلك حتى / أفاق ( 3 ) وقيل قد برئ ( 4 ) ، وكان يسأل من ضربه
فلا يسمونه ( 5 ) ، قال الحزامي : وسمعت أن خالد بن أسلم مولى عمر ( 6 ) بن
الخطاب رضي الله عنه أصابه برمية وهو لا يعرفه ، وهو أثبت من الأول ، فقال
في ذلك عبد الله بن عامر بن ربيعة ( 7 ) العنزي حليف آل الخطاب : ( الرجز )
- إن عديا ليلة البقيع * تفرقوا ( 8 ) عن رجل صريع -
- مقابل ( 9 ) في الحسب الرفيع * أدركه شؤم بني مطيع -
وقال عاصم بن عمر لأخيه زيد يذكر ما كانوا فيه : ( الطويل )
- مضى عجب من أمر [ ما - ] ( 10 ) كان بيننا * وما نحن فيه بعد من ذاك ( 11 ) أعجب -
- تعدى ( 12 ) جناة الشر [ من - ] ( 10 ) بعد إلفه * رجونا وفينا فرقة وتحزب -
هامش
( 1 ) في الأصل : فشجه .
( 2 ) في الأصل : وصرع .
( 3 ) في الأصل : أقبل ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 4 ) في الأصل : بدا - بالدال .
( 5 ) في الأصل : يسميه .
( 6 ) في الأصل : عمرو .
( 7 ) في نسب قريش ص 352 : عبد الله بن عامر بن سعيد .
( 8 ) في نسب قريش ص 352 : تفرجوا .
( 9 ) في الأصل : معامل - بالعين المهملة والميم ، والتصحيح من نسب قريش ص 353 ، والمقابل
بفتح الباء : كريم النسب من قبل أبويه .
( 10 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 11 ) في الأصل : ذال - باللام .
( 12 ) في الأصل : تحرى - بالحاء المهملة والراء .