الكبير ( 1 ) يرثي زيدا ويذكر أمرهم : ( الوافر )
- ألا يا ليت أمي لم تلدني ( 2 ) * ولم أك في الغواة لدى البقيع -
- ولم أر مصرع ابن ( 3 ) الخير زيد * وهد به ( 4 ) هنالك من صريع -
- هو الرجل ( 5 ) الذي عظمت وجلت * مصيبته على الحي الجميع -
- كريم في النجار ( 6 ) تكنفته ( 7 ) * عروق المجد والحسب الرفيع -
- شفيع الجود ما للجود حقا * سواه إذا تولى من شفيع -
- أصاب الحي حي بني عدي * مجللة ( 8 ) من الخطب الفظيع ( 9 )
- وخصهم لشقاء به خصوصا ( 10 ) * لما يأتون من سوء الصنيع -
- بشؤم بني حذيفة ( 11 ) إن فيهم معا نكدا وشؤم بني المطيع -
- وكم من ملتقى خضبت حصاه * كلوم القوم من علق ( 12 ) نجيع ( 13 ) -
ثم إن معاوية بن أبي سفيان لما تتابعت عليه أخبارهم أعظم الذي أتاه
من ذلك وبعث إلى أبي الجهم بن حذيفة فأتاه بالشام فاحتفى به ( 14 ) وأكرمه
وعتبه فيما بلغه عن بنيه وقومه وعزم عليه ليكفنهم عما كانوا عليه حتى يصلح
الذي بينهم ويعود إلى الأمر الجميل ، وبعث / إليه بمائة ألف درهم جائزة ، فلما / 248
هامش
( 1 ) في الأصل : البكر .
( 2 ) في الأصل : تلد في .
( 3 ) في الأصل : بن .
( 4 ) هدبه أي لنعم الرجل ، والهد : الرجل الكريم الجلد القوي .
( 5 ) في الأصل : الرز - بالزاي .
( 6 ) النجار - بكسر النون : الأصل .
( 7 ) في الأصل : تكتنفه .
( 8 ) في الأصل : مجلله .
( 9 ) في الأصل : الفضيع - بالضاد المعجمة .
( 10 ) في الأصل : خضوصا - بالضاد المعجمة .
( 11 ) يعني بني أبي الجهم بن حذيفة .
( 12 ) العلق بالتحريك : الدم .
( 13 ) في الأصل : جميع ، والنجيع بالنون من الدم ما كان مائلا إلى السواد .
( 14 ) في الأصل : فافقاه .