إلى ما حولها فنزلوا ( 1 ) الظهران ( 2 ) فلما خرجوا رفع عنهم الموت وانقطع عنهم
الرعاف ، وأقام حليل بن حبشية حاجب البيت في نفر من قومه بمكة فيهم أبو
غبشان ( 3 ) وأخرج بنيه ( 4 ) فيمن أخرج من قومه فيهم المخترش ( 5 ) وهلال وعامر
وعبد ، وهم ( 6 ) بنو حليل ، ثم إن حليلا مات ، وأوصى بالحجابة من بعده إلى
المخترش ( 7 ) ، ودفع المفاتيح إلى حبى ( 8 ) امرأة قصي وأمرها أن تبعث بها إلى
أخيها المخترش ( 7 ) بن حليل فتدفع إليه ما كان بيديه من الحجابة وغيرها ،
وأشرك معها في الوصية أبا غبشان الملكاني ( 9 ) وابنها عبد الدار بن قصي ، فلما
رأى قصي أن حليلا قد مات وبنوه غيب والمفاتيح في يد امرأته وابنه طلب إلى
حبى أن تدفع المفاتيح إلى ابنها عبد الدار وقال : إن رجع إخوتك إلى مكة
أصابهم هذا الداء ( 10 ) فلم يزل يحمل عليها بنيها ( 11 ) وقال : اطلبوا إلى أمكم
توليكم حجابة أبيكم حتى سلست ( 12 ) له بذلك ، وقالت كيف أصنع بأبي
هامش
( 1 ) في الأصل : فنزلو .
( 2 ) الظهران بفتح الظاء المعجمة وسكون الهاء : واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر تضاف
إلى هذا الوادي ، فيقال مر الظهران - معجم البلدان 6 / 90 .
( 3 ) غبشان كفرقان ، وقيل كفرحان ، والأول أعرف .
( 4 ) في الأصل : بينه - بتقديم الياء على النون .
( 5 ) في الأصل : المحترش - بالحاء المهملة ، وكذا في طبقات ابن سعد 1 / 68 ، والصواب بالخاء
المعجمة ، كما في تاج العروس 4 / 305 وأنساب الأشراف 1 / 49 ، والمخترش كمعترض ،
وقال ابن سعد في الطبقات 1 / 68 والبلاذري في أنسابه 1 / 49 : إن المحترش هو أبو
غبشان ، والظاهر من عبارة المؤلف أنهما رجلان مختلفان .
( 6 ) في الأصل : ونهم .
( 7 ) في الأصل : المحترش - بالحاء المهملة .
( 8 ) في الأصل : حيي - بالياء المثناة .
( 9 ) في الأصل : الملكافي - بالفاء ، والملكاني بكسر الميم وسكون اللام . واسم أبي غبشان الملكاني
في أنساب الأشراف 1 / 50 : سليم بن عمرو بن بوي بن ملكان ( بن خزاعة ) .
( 10 ) في الأصل : الدار - بالراء ، والصواب الداء بالهمزة ، والمراد بالداة الرعاف الذي من أجله
خرج بنو حليل من مكة إلى الظهران كما مر آنفا .
( 11 ) في الأصل : بيتها .
( 12 ) سلست بكسر اللام : انقادت .