عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن تزوج مهيرة ( 1 ) .
بنت عمرو بن الحارث بن مضاض ( 2 ) الجرهمي ، فولدت له عمرو بن ربيعة فلما
شب عمرو وساد وشرف طلب الحجابة / حجابة البيت ، فعند ذلك نشبت الحرب
بينهم وبين جرهم ، وذكروا ( 3 ) أن عمرو بن ربيعة عاش ثلاثمائة سنة وخمسا
وأربعين سنة ، وبلغ ولده في حياته ألف مقاتل [ و - ] ( 4 ) من ولده كعب وعدي
وسعد ومليح ( 5 ) وعوف بني عمرو ، فكانت بينهم حرب طويلة - أو ( 6 ) قال :
شديدة ( 7 ) - ثم إن خزاعة غلبوا جرهما ( 8 ) على البيت وخرجت جرهم حتى نزلت
وادي إضم فهلكوا فيه ، وكان عمرو بن ربيعة أول من غير دين إبراهيم عليه
السلام وإنه خرج إلى الشام واستخلف على البيت رجلا من بني عبد [ بن - ] ( 9 )
ضخم يقال له آكل المروة وعمرو يومئذ وأهل مكة على دين إبراهيم عليه
السلام ، فلما قدم الشام نزل البلقاء ( 10 ) فوجد أقواما يعبدون أوثانا ، فقال :
ما هذه الأنصاب التي أراكم تعبدون ؟ فقالوا : أربابا نتخذها فنستنصر بها على
عدونا فننصر ونستشفي بها من المرض فنشفى ، فوقع قولهم في نفسه فقال :
هبوا لي منها ربا أتخذه ( 11 ) ببلدي فإني صاحب بيت الله الحرام ، وإلي وفد
هامش
( 1 ) مهيرة كجهينة ، وفي أخبار مكة ص 58 : فهيرة بنت عامر بن عمرو بن الحارث ، وفي تاج
العروس 5 / 87 : فهيرة بنت عامر بن الحارث .
( 2 ) مضاض كغبار .
( 3 ) في الأصل : ذكرو .
( 4 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 5 ) في الأصل : ملح ، والتصحيح من تاج العروس 2 / 231 والقصد والأمم ص 93 ، ومليح
كزبير .
( 6 ) في الأصل :
و ( 7 ) في الأصل : شديد .
( 8 ) في الأصل : جرهم ( مدير ) .
( 9 ) الزيادة من تاج العروس 8 / 373 حيث قال : بنو عبد بن ضخم بالفتح من العرب العاربة
درجوا .
( 10 ) في الأصل : البلقا - بالمقصورة ، والبلقاء بفتح الباء الموحدة كورة من أعمال دمشق بين الشام
ووادي القرى قصبتها عمان وفيها قرى كثيرة ومزارع واسعة - معجم البلدان 2 / 277 .
( 11 ) في الأصل : اتخده - بالدال المهملة .