تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
غبشان وهو وصي معي شاهد علي ؟ فقال : أنا ( 1 ) قصي كفيتك أبا غبشان وأرضيه حتى يكتم ذلك ويخبر الناس إنما أوصى حليل بالمفاتيح إلى ابن ابنته ( 2 ) عبد الدار بن قصي ، ففعت وإن قصي بن كلاب دعا أبا غبشان الملكاني ( 3 ) فقال له : هل لك أن / تدع هذا الأمر الذي أوصى به إلى حبي وعبد الدار فتخلى / 226 بينهما وبينه فتصيب عرضا من الدنيا ؟ فطابت نفس أبي غبشان وأجابهم إلى ذلك ، فأعطاه قصي أثوابا وأبعرة ، فقال الناس : أخسر صفقة من أبي غبشان ، فذهبت مثلا ، ولم يكن أبو ( 4 ) غبشان وارثا لحليل ولا وليا ، إنما كان وصيا فقال : فخان وصيته وصيرت حبي إلى ابنها عبد الدار حجابة البيت ودفعت المفاتيح إليه فلم يزل في ولد عبد الدار ، فلما فتح الله مكة على نبيه صلى الله عليه وسلم أمر عثمان بن أبي طلحة بن عثمان بن عبد الدار أن يأتيه بمفتاح الكعبة ، ويقال إنه أراد أن يدفعه صلى الله عليه للعباس بن عبد المطلب يضم إليه الحجابة مع السقاية ، فأتى ( 5 ) عثمان أمه فأبت بأن تدفعه إلى ابنها ، فقال لها : إن الأمر على غير ما تظنين ، فدفعته إليه فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه وقال : خذه يا رسول الله ! بأمانة الله ، ففتح النبي صلى الله عليه البيت وصلى فيه ثم أنزل الله عز وجل : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * ( 6 ) فرده النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان ، ويقال في رواية أبي عمرو الشيباني إن حجابة البيت صارت إلى خزاعة لأن ربيعة ( 7 ) بن حارث بن ( 8 )
هامش
( 1 ) في الأصل : أبا قصي ، لعله كما أثبتنا ( مدير ) . ( 2 ) في الأصل : ابنة . ( 3 ) في الأصل : المكاني . ( 4 ) في الأصل : أبي . ( 5 ) في الأصل : فأتا . ( 6 ) سورة 4 آية 58 . ( 7 ) في الأصل : ربيع واسم ربيعة لحي في رواية الأزرقي في أخبار مكة ص 55 و 56 - انظر سيرة ابن هشام ص 51 وأنساب الأشراف 1 / 34 . ( 8 ) في القصد والأمم ص 93 وأخبار مكة ص 55 و 56 : حارثة بن عمرو ، وكذا في تاج العروس 5 / 87 .