تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
قال ( 1 ) : وكان من حلف الفضول أن لميس ( 2 ) بن سعد البارقي ( 3 ) من الأزد قدم مكة بتجارة له فاشتراها أبي بن خلف الجمحي ثم ظلمه فيها ، فاستعان عليه فلم يجد أحدا يعينه / فقيل له ائت أهل حلف الفضول ، فخرج / 221 إليهم فكلمهم ، فقالوا : اذهب إليه فقل له يقول لك الفضول : أسلم حقه إليه ، فإن فعل وإلا فارجع إلينا فأخبرنا وأخبره أنه راجع إلينا ، فخرج إليه وبلغه الرسالة ، فأعطاه حقه فقال لهم في ذلك : ( الطويل ) - أيهضمني ( 4 ) مالي بمكة ظالما * أبي ولا قومي لدي ولا صحبي - - وناديت قومي بارقا ( 5 ) لتجيبني * وكم دون قومي من فياف ومن سهب ( 6 ) - - وتأبى ( 7 ) لكم حلف الفضول ظلامتي * بني جمح ( 8 ) والحق يؤخذ بالغصب - قال : وإنه ( 9 ) بلغني أن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس قال وهو يذكر حلف الفضول : واعجبا والله لو أن رجلا خرج من قومه ونسبه لحلف لخرجت من قومي إلى حلف الفضول ، قال : وحدثت عن المليكي ( 10 ) في حديث رفعه أن رسول الله صلى الله عليه قال : " لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا في الجاهلية ولو دعيت إلى مثله ( 11 ) لأجبت أن ترد المظالم ( 12 ) إلى أهلها ولا
هامش
( 1 ) يعني عبد العزيز بن عمران الزهري المعروف بابن أبي ثابت صاحب كتاب الأحلاف . ( 2 ) لميس كزبير . ( 3 ) في الأصل : الباراتي . ( 4 ) في الأغاني 16 / 69 : أيأخذني في بطن مكة ظالما . ( 5 ) في الأغاني 16 / 69 : صارخا . ( 6 ) في الأصل : شهب - بالشين المعجمة . ( 7 ) في الأصل : سيأبى ، والتصحيح من الأغاني 16 / 69 . ( 8 ) في الأصل : حلف . ( 9 ) في الأصل : وإن . ( 10 ) هنالك راويان مشهوران بهذه النسبة الأول عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي الجدعاني المدني ، والثاني أبو الحسن علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان البصري ، ولعله هو المراد هنا ، ولد وهو أعمى ، ضعفه أكثر المحدثين ، مات حوالي سنة 130 ه‍ أنساب السمعاني ص 542 والتهذيب 6 / 146 و 7 / 322 - 324 . ( 11 ) في الأصل : أمثلة . ( 12 ) الفضول ، ولا معنى له في سياق الكلام .