قال ( 1 ) : وكان من حلف الفضول أن لميس ( 2 ) بن سعد البارقي ( 3 ) من
الأزد قدم مكة بتجارة له فاشتراها أبي بن خلف الجمحي ثم ظلمه فيها ،
فاستعان عليه فلم يجد أحدا يعينه / فقيل له ائت أهل حلف الفضول ، فخرج / 221
إليهم فكلمهم ، فقالوا : اذهب إليه فقل له يقول لك الفضول : أسلم حقه
إليه ، فإن فعل وإلا فارجع إلينا فأخبرنا وأخبره أنه راجع إلينا ، فخرج إليه
وبلغه الرسالة ، فأعطاه حقه فقال لهم في ذلك : ( الطويل )
- أيهضمني ( 4 ) مالي بمكة ظالما * أبي ولا قومي لدي ولا صحبي -
- وناديت قومي بارقا ( 5 ) لتجيبني * وكم دون قومي من فياف ومن سهب ( 6 ) -
- وتأبى ( 7 ) لكم حلف الفضول ظلامتي * بني جمح ( 8 ) والحق يؤخذ بالغصب -
قال : وإنه ( 9 ) بلغني أن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس قال وهو يذكر
حلف الفضول : واعجبا والله لو أن رجلا خرج من قومه ونسبه لحلف لخرجت
من قومي إلى حلف الفضول ، قال : وحدثت عن المليكي ( 10 ) في حديث رفعه
أن رسول الله صلى الله عليه قال : " لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا في
الجاهلية ولو دعيت إلى مثله ( 11 ) لأجبت أن ترد المظالم ( 12 ) إلى أهلها ولا
هامش
( 1 ) يعني عبد العزيز بن عمران الزهري المعروف بابن أبي ثابت صاحب كتاب الأحلاف .
( 2 ) لميس كزبير .
( 3 ) في الأصل : الباراتي .
( 4 ) في الأغاني 16 / 69 : أيأخذني في بطن مكة ظالما .
( 5 ) في الأغاني 16 / 69 : صارخا .
( 6 ) في الأصل : شهب - بالشين المعجمة .
( 7 ) في الأصل : سيأبى ، والتصحيح من الأغاني 16 / 69 .
( 8 ) في الأصل : حلف .
( 9 ) في الأصل : وإن .
( 10 ) هنالك راويان مشهوران بهذه النسبة الأول عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي الجدعاني المدني ،
والثاني أبو الحسن علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن
جدعان البصري ، ولعله هو المراد هنا ، ولد وهو أعمى ، ضعفه أكثر المحدثين ، مات حوالي
سنة 130 ه أنساب السمعاني ص 542 والتهذيب 6 / 146 و 7 / 322 - 324 .
( 11 ) في الأصل : أمثلة .
( 12 ) الفضول ، ولا معنى له في سياق الكلام .