القادسية أو العذيب ( 1 ) لكسرى فلما فرغ منه ويقال بل هو بني شنيف ( 2 ) ومارد
بتيماء ( 3 ) فقتله عادياء اليهودي حين فرغ منه ، وتزعم الأوس أنه بني وأقم ( 4 )
أطم حضير ( 5 ) الكتائب فقتله حين فرغ منه ، قال أبو جعفر ( 6 ) : ويقال إن
سنمار بنى لأحيحة بن الجلاح الأوسي أطمة الضحيان ( 7 ) فقال له : إني
لأعرف منه حجرا لو زعزع لسقط الحصن ، قال : أفيعرفه غيرك ؟ قال :
فاصعد فأرنيه ، قال فصعد فأشراف ليربه فنكسه أحيحة فرمى ( 8 ) به إلى
أسفل ، ويقال إن سنمار بنى الخورنق لبهرام جور بن كسرى وكان في حجر ذي
القرنين ( 9 ) اللخمي فلما فرغ ( 10 ) منه تعجبوا لحسنه ، فقال : لو علمت أنكم
تؤتونني أجري لبنيت لكم بناء يدور مع الشمس ، قالوا له : نراك تحسن ، تبني
أحسن من هذا وأجود ولم تبنه ، فرموا به من فوقه إلى أسفل ، فضربته العرب
مثلا . ثم رجع إلى الحديث ، فلما رأى الزبيدي ذلك أوفى ( 11 ) على أبي
هامش
( 1 ) كانت العذيب ( كزبير ) مسلحة للفرس على حد العراق قبل الإسلام في جنوب غربي
الحيرة - راجع معجم البلدان 6 / 131 والأعلاق النفيسة لابن رستة طبعة دي غوئ
ص 174 و 175 .
( 2 ) لم نجد لشنيف ذكرا في معجم ياقوت أو تاج العروس أو الأغاني ، وأما مارد فقال ياقوت إنه
كان حصنا بدومة الجندل ، ودومة الجندل على تخوم الشام ، وفي تاج العروس 2 / 500 نقلا
عن التهذيب أن ماردا في بلاد العرب وفيه نقلا عن المراصد أنه موضع باليمامة .
( 3 ) في الأصل : بينهما ، وتيماء بالفتح والمد مدينة في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى على
طريق حاج الشام ودمشق - معجم البلدان 2 / 442 .
( 4 ) وأقم بكسر القاف : اسم أطم من آطام المدينة - معجم البلدان 8 / 389 .
( 5 ) حضير الكتائب كزبير رجل من سادات العرب .
( 6 ) أبو جعفر كنية محمد بن حبيب صاحب المنمق والمحبر .
( 7 ) الضحيان بفتح الضاد المعجمة وسكون الحاء : أطم بناء أحيحة بن الجلاح بالقبابة في
يثرت - معجم البلدان 5 / 428 .
( 8 ) في الأصل : فرما .
( 9 ) اسمه المنذر بن النعمان ملك الحيرة تاريخ الطبري 2 / 74 . وفي تاج العروس 9 / 307 :
ذو القرنين لقب المنذر بن ماء السماء ( أو ابن النعمان ) سمي به لضفيرتين كانتا في قرن رأسه
وكان يرسلهما .
( 10 ) في الأصل : فرغوا .
( 11 ) في الأصل : أوفا .