قصة هشام بن المغيرة وضباعة
( 1 )
الهيثم ( 2 ) وابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن المطلب بن
أبي وداعة ( 3 ) أن / المطلب حدث ابن عباس قال : كانت ضباعة بنت عامر بن / 174
قرط بن سلمة بن قشير ( 4 ) بن كعب تحت هوذة ( 5 ) بن علي بن ثمامة ( 6 )
الحنفي فهلك عنها ، فأصابت منه مالا كثيرا ثم رجعت إلى بلاد قومها
فخطبها عبد الله بن جدان التيمي إلى أبيها فزوجه إياها ، فأتاه ابن عم لها
يقال له حزن بن عبد الله بن سلمة بن قشير فقال : زوجني ضباعة قال : قد
زوجتها ابن جدعان ، قال : فحلف ابن عمها أن لا يصل إليها أبدا وليقتلنها
دونه ، قال : فكتب أبوها إلى ابن جدعان يذكر ذلك له فكتب إليه ابن
جدعان : والله ! لئن فعلت هذا لأرفعن لك راية غدر بسوق عكاظ ، فقال
أبوها لابن عمه : قد جاء من الأمر ما قد ترى فلا بد من الوفاء لهذا الرجل ،
فجهزها وحملها إليه وركب حزن في أثرها وأخذ الرمح فتبعها حتى انتهى
إليها فوضع السنان بين كتفيها ثم قال : يا ضباعة ! أقوم يقتنون المال تجرا
أحب إليك أم قوم حلول ( 7 ) ؟ قالت : لا بل قوم حلول ، قال : أما والله ! إن لو
قلت غير هذا لأنفذته ( 8 ) من بين ثدييك ، ثم انصرف عنها ، وهديت إلى ابن
جدعان ، فكانت عنده ما شاء الله أن تكون ، قال : فبينا هي تطوف بالكعبة
وكان لها جمال وشباب إذ رآها هشام بن المغيرة المخزومي فأعجبته فكلمها عند
هامش
( 1 ) ضباعة كقضاعة بالضم .
( 2 ) يعني الهيثم بن عدي المتوفى سنة 207 ، وكان عالما بالشعر والأنساب والأخبار ومثالب العرب
ومآثرهم - الفهرست ص 145 .
( 3 ) وداعة بفتح الواو .
( 4 ) قشير كزبير .
( 5 ) هوذة كروضة ، وكان لهوذة رئاسة على نصف بني حنيفة وكان النبي بعث إليه برسالة يدعوه
إلى الإسلام ، وفي أنساب الأشراف 1 / 460 : كانت عند علي الحنفي أبي هوذة .
( 6 ) ثمامة كقضاعة .
( 7 ) الحلول : بضم الحاء جمع حال وهو الذي يمكث في مقره ولا يسافر .
( 8 ) في الأصل : لا نفذته - بالدال المهملة .