ففعلوا ، قال الكلبي : فقال المطلب بن أبي وداعة : كنت ( 1 ) غلاما من غلمان
قريش فأقبلت من باب المسجد وأنا انظر إليها ، فوضعت ثيابها وطافت
بالبيت أسبوعا وهي تقول : ( الرجز )
- / اليوم يبدو ( 2 ) نصفه أو كله * وما بدا منه ( 3 ) فلا أحله - / 176
حتى فرغت ونحر عنها ما ذكرت من الإبل وغزلت ذلك الوبر ، فولدت لهشام
سلمة بن هشام ، فكان من خيار المسلمين ، قال فبينا هي ذات ليلة قائمة إذ سمع
هشام صوت صائحة فقال : ما هذا ؟ فقيل عبد الله بن جدعان التيمي مات ،
فقالت ( 4 ) ضباعة ( 5 ) : أما والله ! لنعم زوج العربية كان ، فقال هشام : إي والله ! وابنة
العم القريبة ، ثم مات هشام بعد ذلك عنها ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خطبها إلى ابنها سلمة بن هشام فقال : يا سلمة ! زوجني ضباعة ، فقال : حتى
استأمرها يا رسول الله ! فاستأمرها فقال : يا ضباعة إن رسول الله صلى الله عليه
خطبك إلي ، قالت : ويلك ! فما قلت له ؟ قال : قلت : حتى استأمرها ، قالت :
أتستأمرني في رسول الله صلى الله عليه ؟ قبح الله رأيك ! ارجع لا يكون رسول الله
صلى الله عليه قد بدا له ، قال : فجاء ( 6 ) ، وقد ذكر لرسول الله صلى الله عليه
[ عنها - ] ( 7 ) كبرة ( 8 ) فقال : يا رسول الله ! قد استأمرت فأمرتني أن أفعل ، قال :
فسكت عنه النبي صلى الله عليه .
هذا حديث النسأة ( 9 ) من كنانة
أبو البختري قال حدثني الضحاك بن عثمان عن إبراهيم بن عبد
هامش
( 1 ) في الأصل : فكنت .
( 2 ) في الأصل : يبدوا .
( 3 ) أي من جسمها .
( 4 ) في الأصل : فقال .
( 5 ) في الأصل : الضباعة .
( 6 ) في الأصل : فجا .
( 7 ) الزيادة من أنساب الأشراف 1 / 460 .
( 8 ) الكبرة بكسر الكاف : الكبر في السن .
( 9 ) النسأة كأسوة ، والنسيئة : التأخير والتأجيل .