تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
دوس قتلهم بأبي أزيهر ، فقامت دونهم أم غيلان ونسوة عندها حتى منعتهم . قال البكائي : وأرسل أبو سفيان إلى مأتي ناقة فعقل بها أبا أزيهر ، ثم بعث بها مع رهط من قريش فيهم ضرار بن الخطاب إلى قوم أبي أزيهر بالسراء ( 1 ) فأتوا بالدية رهط أبي أزيهر فقبلوا الدية منهم ، ثم أمهلوا حتى إذا أرادوا الانصراف شدت عليهم الغطاريف ، وهم أهل الحارث بن عبد الله بن عامر الغطريف والنمر ودوس ، فقتلوا بعضهم ونجا بعضهم ، فهرب ضرار بن الخطاب واستجار بامرأة من دوس يقال لها أم غيلان فأدخلته منزلها وأجارته ، وأقبلت الأزد فلما رأتهم أخرجت بناتها حسرا دونه ، فلما جاءت دوس تطلبه 159 / قالت : / إني قد أجرته وحرماتكم حسر دونه ، فإن شئتم ( 2 ) فاهتكوا الستر ( 3 ) واستحلوا حرمته ، فتركوه لها فانصرف وهو يقول : ( الطويل ) - جزى الله عنا أم غيلان صالحا * ونسونها إذ هن ( 4 ) شعث عوطل - - فهن دفعن الموت بعد اقترابه ( 5 ) وقد برزت للثائرين ( 6 ) المقاتل - - دعت دعوة دوسا فسالت شعابها * برجل وأردفها ( 7 ) الشروج ( 8 ) القوابل - - وعمرا ( 9 ) جزاه الله خيرا فما ونى ( 10 ) * وما بردت ( 11 ) منه لدي المفاصل - - فجردت سيفي ثم قمت بنصله * وعن أي نفس بعد نفسي أقاتل -
هامش
( 1 ) السراة بفتح السين : بلاد فوق الطائف بها منازل دوس والأزد . ( 2 ) في الأصل : سمتكم . ( 3 ) في الأصل : السيرا . ( 4 ) في الأصل : هز . ( 5 ) في الأصل : افترابه - بالفاء . ( 6 ) في الأصل : للتابرين - بالتاء والباء الموحدة . ( 7 ) في الأصل : وأردتها ، وفي سيرة ابن هشام ص 276 ، أدتها ، وكلاهما خطأ . ( 8 ) في سيرة ابن هشام ص 276 : السراج ، وهو خطأ ، والشروج : الفرق واحدها الشرج كقبر والشطر الثاني في أنساب الأشراف 1 / 136 : بعزف لما بيد منهم تخادل ، ولا ندري ما معناه . ( 9 ) في الأصل : عمر ، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص 276 . ( 10 ) في الأصل : دنى - بالدال . ( 11 ) في الأصل : برزت - بالزاي المعجم ، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص 276 .
المنمق — صفحة 204 | محمد بن حبيب البغدادي / خورشيد أحمد فاروق