دوس قتلهم بأبي أزيهر ، فقامت دونهم أم غيلان ونسوة عندها حتى منعتهم .
قال البكائي : وأرسل أبو سفيان إلى مأتي ناقة فعقل بها أبا أزيهر ، ثم
بعث بها مع رهط من قريش فيهم ضرار بن الخطاب إلى قوم أبي أزيهر
بالسراء ( 1 ) فأتوا بالدية رهط أبي أزيهر فقبلوا الدية منهم ، ثم أمهلوا حتى إذا
أرادوا الانصراف شدت عليهم الغطاريف ، وهم أهل الحارث بن عبد الله بن
عامر الغطريف والنمر ودوس ، فقتلوا بعضهم ونجا بعضهم ، فهرب ضرار بن
الخطاب واستجار بامرأة من دوس يقال لها أم غيلان فأدخلته منزلها وأجارته ،
وأقبلت الأزد فلما رأتهم أخرجت بناتها حسرا دونه ، فلما جاءت دوس تطلبه
159 / قالت : / إني قد أجرته وحرماتكم حسر دونه ، فإن شئتم ( 2 ) فاهتكوا الستر ( 3 )
واستحلوا حرمته ، فتركوه لها فانصرف وهو يقول : ( الطويل )
- جزى الله عنا أم غيلان صالحا * ونسونها إذ هن ( 4 ) شعث عوطل -
- فهن دفعن الموت بعد اقترابه ( 5 ) وقد برزت للثائرين ( 6 ) المقاتل -
- دعت دعوة دوسا فسالت شعابها * برجل وأردفها ( 7 ) الشروج ( 8 ) القوابل -
- وعمرا ( 9 ) جزاه الله خيرا فما ونى ( 10 ) * وما بردت ( 11 ) منه لدي المفاصل -
- فجردت سيفي ثم قمت بنصله * وعن أي نفس بعد نفسي أقاتل -
هامش
( 1 ) السراة بفتح السين : بلاد فوق الطائف بها منازل دوس والأزد .
( 2 ) في الأصل : سمتكم .
( 3 ) في الأصل : السيرا .
( 4 ) في الأصل : هز .
( 5 ) في الأصل : افترابه - بالفاء .
( 6 ) في الأصل : للتابرين - بالتاء والباء الموحدة .
( 7 ) في الأصل : وأردتها ، وفي سيرة ابن هشام ص 276 ، أدتها ، وكلاهما خطأ .
( 8 ) في سيرة ابن هشام ص 276 : السراج ، وهو خطأ ، والشروج : الفرق واحدها الشرج كقبر
والشطر الثاني في أنساب الأشراف 1 / 136 :
بعزف لما بيد منهم تخادل ، ولا ندري ما معناه .
( 9 ) في الأصل : عمر ، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص 276 .
( 10 ) في الأصل : دنى - بالدال .
( 11 ) في الأصل : برزت - بالزاي المعجم ، والتصحيح من سيرة ابن هشام ص 276 .