تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والسقاية واللواء لعبد الدار وكان بكره ( 1 ) وكان ضعيفا ( 2 ) فخصه بذلك ليلحقه بسائر إخوته ، وكانت الرفادة خرجا تخرجه قريش لضيافة الحاج ، فلما هلك قصي قام عبد مناف على أمر قصي وأمر قريش إليه فأقام أمره بعده واختط بمكة رباعا بعد الذي كان قطع لقومه ، فهلك عبد مناف فكان ما سمينا لبني عبد الدار ، ثم إن بني عبد مناف أرادوا أخذ ذلك منهم وقالوا : نحن أحق به ، 148 / فأبى بنو عبد الدار / فتفرقت قريش في ذلك ، وكان مع بنى عبد مناف زهرة وتيم بن مرة وبنو أسد بن عبد العزى والحارث بن فهر ، وكان مع بني عبد الدار سهم وجمح ومخزوم وعدي ، وخرجت عامر بن لؤي عن أمر الفريقين جميعا ، فبنو عبد مناف وحلفاؤهم المطيبون وعبد الدار وحلفاؤهم الأحلاف ، فأخرجت عاتكة بنت عبد المطلب جفنة فيها طيب فغمسوا أيديهم فيها ونحر الآخرون جزرا ( 3 ) فغمسوا أيديهم في دمها فسموا الأحلاف ، ولعق رجل من بني عدي يقال له الأسود بن حارثة لعقة من دم ولعقوا منه فسموا لعقة الدم ، فلما كادوا يقتتلون وعبيت ( 4 ) كل قبيلة لقبيلة فعبيت ( 5 ) بنو عبد مناف لسهم وعبد الدار لأسد ومخزوم لتيم وجمح لزهرة وعدي للحارث بن فهر ، ثم إنهم مشوا في الصلح ( 6 ) فاصطلحوا على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية وبني أسد الرفادة وتركت الحجابة والندوة واللواء لبني عبد الدار وليها يومئذ منهم أبو طلحة بن عبد العزى بن عثمان ( 7 ) بن عبد الدار وصارت دار الندوة ( 8 ) لعامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، فاشتراها معاوية من ( 9 )
هامش
( 1 ) البكر كمصر بالكسر : أول مولود لأبويه . ( 2 ) أي لم ينل من الشرف والثروة ما ناله إخوته . ( 3 ) في الأصل : الجزور - كصبور وهو واحد الجزر كزبر والمحل يقتضي الجمع . ( 4 ) عبي بالياء وعبأ بالهمزة معنى واحد . ( 5 ) في الأصل : قعيبت . ( 6 ) إن العبارة من " فلما كادوا يقتتلون " إلى " ثم إنهم مشوا في الصلح " رديئة الصياغة . ( 7 ) في الأصل : عمر . ( 8 ) في الأصل : دار ندوة . ( 9 ) في الأصل : بن .