عوف عن عبد الرحمن بن أزهر عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى
الله عليه : " ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار ابن حدعان حمر النعم وأن
أغدر به ، هاشم وزهرة وتيم تحالفوا أن يكونوا مع المظلوم ما بل بحر صوفة ،
ولو دعيت به ( 1 ) لأجبت وهو حلف الفضول " ، قال أبو البختري وحدثني معمر
عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم قال قال عبد الملك بن مروان
لمحمد بن جبير : ما تقول في هذا الحلف - يعني حلف الفضول ؟ وعبد الملك
يضحك ، فقلت : لست منه يا أمير المؤمنين ، فقال عبد الملك : أما أنا وأنت
فلسنا فيه ، فقلت : صدق قول أمير المؤمنين وقلت : فإن ابن الزبير يدعيه ،
قال : هو والله مبطل ، قال أبو البختري : فحدثني الضحاك بن عثمان عن
146 / يحيى بن عروة عن أبيه عن حكيم بن حزام / قال : كان قصي قد جعل الندوة
واللواء والرفادة إلى ابنه عبد الدار لأن عبد الدار كان مضعوفا ( 2 ) من بين
إخوته ، وكان إخوته قد شرفوا وقاموا بأنفسهم ، فخصه بهذه الخصال ليلحق
بهم لا أنه كان أفضلهم عنده ولا أشرفهم ، فكان من منجبيي ( 3 ) الحمقى فكن في
يده ، فلما حضر ( 4 ) لعبد الدار جعلهن إلى عمر بن عبد الدار ، فقال أمية بن
عبد شمس لعمر بن عبد الدار : طب نفسا عن واحدة من هذه الثلاث ، فأبى
فقال أمية : إذا لأذرعك ( 5 ) ، فاستصرخ عمر بن عبد الدار ، فقالت بنو
مخزوم وجمح وسهم وعدي ( 6 ) نحن نمنع لك هذه الخصال ونحالفك ( 7 )
عليها ، قال : نعم ، فتحالفوا ومنعوها له ، قال حكيم : وأقمنا بني أسد
وعبد مناف وزهرة وتيم والحارث بن فهر ولم يكن بيننا حلف حتى رجعت
هامش
( 1 ) دعيت به : استحضرته .
( 2 ) في الأصل : مضحونا ، ومعنى المضعوف أنه لم ينل من الشرف والثروة ما ناله إخوته ،
والتصحيح من أنساب الأشراف 1 / 53 وطبقات ابن سعد 1 / 73 .
( 3 ) في الأصل : منجي .
( 4 ) حضر مجهول أي لما نزل به الموت .
( 5 ) ذرعه : ختفه من ورائه بالذراع .
( 6 ) في الأصل : عدتي .
( 7 ) في الأصل : نخالفك - بالخاء المعجمة .