تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عوف عن عبد الرحمن بن أزهر عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه : " ما أحب أن لي بحلف حضرته في دار ابن حدعان حمر النعم وأن أغدر به ، هاشم وزهرة وتيم تحالفوا أن يكونوا مع المظلوم ما بل بحر صوفة ، ولو دعيت به ( 1 ) لأجبت وهو حلف الفضول " ، قال أبو البختري وحدثني معمر عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم قال قال عبد الملك بن مروان لمحمد بن جبير : ما تقول في هذا الحلف - يعني حلف الفضول ؟ وعبد الملك يضحك ، فقلت : لست منه يا أمير المؤمنين ، فقال عبد الملك : أما أنا وأنت فلسنا فيه ، فقلت : صدق قول أمير المؤمنين وقلت : فإن ابن الزبير يدعيه ، قال : هو والله مبطل ، قال أبو البختري : فحدثني الضحاك بن عثمان عن 146 / يحيى بن عروة عن أبيه عن حكيم بن حزام / قال : كان قصي قد جعل الندوة واللواء والرفادة إلى ابنه عبد الدار لأن عبد الدار كان مضعوفا ( 2 ) من بين إخوته ، وكان إخوته قد شرفوا وقاموا بأنفسهم ، فخصه بهذه الخصال ليلحق بهم لا أنه كان أفضلهم عنده ولا أشرفهم ، فكان من منجبيي ( 3 ) الحمقى فكن في يده ، فلما حضر ( 4 ) لعبد الدار جعلهن إلى عمر بن عبد الدار ، فقال أمية بن عبد شمس لعمر بن عبد الدار : طب نفسا عن واحدة من هذه الثلاث ، فأبى فقال أمية : إذا لأذرعك ( 5 ) ، فاستصرخ عمر بن عبد الدار ، فقالت بنو مخزوم وجمح وسهم وعدي ( 6 ) نحن نمنع لك هذه الخصال ونحالفك ( 7 ) عليها ، قال : نعم ، فتحالفوا ومنعوها له ، قال حكيم : وأقمنا بني أسد وعبد مناف وزهرة وتيم والحارث بن فهر ولم يكن بيننا حلف حتى رجعت
هامش
( 1 ) دعيت به : استحضرته . ( 2 ) في الأصل : مضحونا ، ومعنى المضعوف أنه لم ينل من الشرف والثروة ما ناله إخوته ، والتصحيح من أنساب الأشراف 1 / 53 وطبقات ابن سعد 1 / 73 . ( 3 ) في الأصل : منجي . ( 4 ) حضر مجهول أي لما نزل به الموت . ( 5 ) ذرعه : ختفه من ورائه بالذراع . ( 6 ) في الأصل : عدتي . ( 7 ) في الأصل : نخالفك - بالخاء المعجمة .