حلف ( 1 ) من عبد المطلب بن ( 2 ) هاشم ، فأبت عليهم ( 3 ) خزاعة حتى تقاولوا
أشعارا وغلظ الأمر بينهم ، وكان الذي أصاب الوليد [ سهمه ( 4 ) رجلا من
كعب بن عمرو من خزاعة ، قال ابن الكلبي : ووثبت بنو مخزوم مع بني الوليد
إلى خزاعة يلتمسون دية الوليد وقالوا : إنما قتله صاحبكم ، فأبت خزاعة
عليهم ذلك وأنكروا أن يكون صاحبهم مات من تلك الجراحة حتى تقاولوا
أشعارا وغلظ الأمر بينهم ، قال فحدثني إسحاق بن عمار ( 5 ) قال : قال
هشام بن الوليد في ذلك : ( الوافر )
- أذاهبة بنو كعب بن عمرو * ولما يقتلوا بدم الوليد -
- فإلا تعقلوه تعرفونا * لدى الأطناب ( 6 ) مزدجر الأسود -
/ فلما وقع الشر بينهم أقر به بعض خزاعة فقال الجون ( 7 ) الخزاعي ويقال / 151
بل قالها نبهان بن ( 8 ) هلال بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن
كعب بن عمرو بن ربيعة وربيعة هو لحى وعمرو هو جميع خزاعة : ( الطويل )
- نحن عقرنا بالصعيد وليدكم * وما مثلها من رهطه ببعيد -
- كبا هو ( 9 ) للخدين والأنف صاغرا * وأهون علينا هالكا بوليد -
- فإن أنت يا مخزوم حاولت أرشنا * فلم تجر طير بينكم بسعود -
- أبينا التي يرجون منا وعندنا * جلاد لدى الأطناب حق عتيد -
هامش
( 1 ) في الأصل : حليف .
( 2 ) في الأصل : ابن - بابقاء الهمزة .
( 3 ) في الأصل : عليه .
( 4 ) الزيادة من سيرة ابن هشام ص 273 .
( 5 ) في الأصل : عمار .
( 6 ) لم يذكر كموضع في معجم ياقوت ولا في تاج العروس وتكرر ذكره في الصفحة الآتية أيضا .
( 7 ) الجون بفتح الجيم .
( 8 ) في الأصل : ابن - باظهار الهمزة .
( 9 ) في الأصل : كبلناه ، وفي أنساب الأشراف 1 / 137 : كبا للجبين والأنف صاغرا ، وكلاهما
خطأ .