أنديتهم حول الكعبة وصاح : ( البسيط )
- يا للرجال لمظلوم بضاعته ( 1 ) * ببطن مكة نأى الحي والنفر -
- إن الحرام لمن تمت ( 2 ) حرامته * ولا حرام لثوبي لابس الغدر ( 3 )
قال : فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب وقال : ما لهذا منزل ،
فاجتمعت بنو هاشم وزهرة وتيم في دار عبد الله بن جدعان فصنع ( 4 ) لهم
طعاما فحالفوا في ذي القعدة / في شهر حرام قياما يتماسحون ( 5 ) صعدا / 145
وتعاقدوا وتعاهدوا بالله ( 6 قائلين لنكونن 6 ) مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه
ما بل بحر صوفة ، وفي التأسي في المعاش فسمت قريش ذلك الحلف حلف
الفضول ، وقال الزبير بن عبد المطلب فيه شعرا : ( الوافر )
- حلفت لنعقدن ( 7 ) حلفا عليهم * وإن كنا جميعا أهل دار -
- نسميه الفضول إذا عقدنا * يعز به الغريب لدى ( 8 ) الجوار ( 9 ) -
- إذا رام العدو له حرابا * أقمنا بالسيوف ذوي الأزورار ( 10 ) -
- ويعلم من حوالي البيت أنا * أباة الضيم نهجر كل عار -
قال : فحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن
هامش
( 1 ) في الأصل : بضاعة .
( 2 ) في الأصل : لمنت .
( 2 ) في الأصل : لمنت .
( 3 ) قد مضى ذكر هذين البيتين في ص 45 و 46 من الكتاب ، وفي حواشيها ما يغني عن إعادة
اختلاف الروايات للبيتين .
( 4 ) في الأصل : وصنع .
( 5 ) يتماسحون : يتحالفون .
( 6 - 6 ) في الأصل : القاتل ليكونن ( مدير ) .
( 7 ) في الأصل : لنعقد .
( 8 ) في الأصل : لذي - بالذال المعجمة ، والتصحيح من شرح نهج البلاغة 3 / 455 .
( 9 ) الجوار : طلب الغوث .
( 10 ) [ في الأصل : ذا الأزورار - مدير ] الأزورار : الاعوجاج .