قريش من الفجار ، فاجتمعت بنو هاشم وتيم وزهرة وأسد ( 1 ) والحارث بن فهر
على أن يتحالفوا ويمنعوا بمكة كل مظلوم ويسموا ذلك الحلف حلف الفضول ،
وجمعهم ابن جدعا في داره وصنع لهم طعاما ، فتحالفوا بالله قائلين ( 2 ) :
لا ننقض ( 3 ) هذا الحلف ما بل بحر صوفة وأن لا ندع بمكة مظلوما ، قال
حكيم : ونظرت إلى رسول الله صلى الله عليه قد حضر ذلك الحلف يومئذ في
دار ابن جدعان ، وكان الذي كتبه بينهم الزبير بن عبد المطلب ، قال حكيم :
فلم يكن في قريش حلف إلا الحلف الأول : بنو / مخزوم وجمح وسهم وعدي / 147
وبنو عبد الدار ، وهذا الحلف ، قالوا : وكانت شيوخ من قريش من بني هاشم
وزهرة وتيم يقولون : لم يكن بيننا حلف قط حتى كان هذا الحلف حلف
الفضول ، وكانت الأحلاف قبل قد تحالفت ، ولهذا ( 4 ) الحديث رواية ثالثة ،
وهي عن أبي البختري عن الضحاك بن عثمان عن يحيى بن عروة ( 5 وابتداء
هذا الإسناد 5 ) : حدثني الضحاك بن عثمان .
أمر المطيبين والأحلاف ( 6 ) رواية ابن الكلبي
قالوا : وكان قصي شريف أهل مكة وكان لا ينازع فيها ، فأبتنى ( 7 ) دار
ندوة ، ففيها كان يكون أمر قريش وما أرادوا من نكاح أو حرب أو مشورة فيما
ينوبهم حتى إن كانت الجارية ( 8 ) لتبلغ ( 9 ) أن تدرع فما يشق درعها إلا فيها
تيمنا وتشريفا لشأنها ، فلما كبر قصي ورق جعل الحجابة والندوة والرفادة .
هامش
( 1 ) في الأصل : اسده .
( 2 ) في الأصل : القاتل - كذا ( مدير ) .
( 3 ) في الأصل : ننقص - بالصاد المهملة .
( 4 ) في الأصل : هذا .
( 5 - 5 ) في الأصل : ابتداؤه وهذا الاسناد .
( 6 ) تقدم أمر المطيبين والأحلاف باسناد آخر فيما مر من الكتاب - انظر ص 50 وما بعدها .
( 7 ) في الأصل : فابتنا .
( 8 ) يعني الجارية من قريش .
( 9 ) في طبقات ابن سعد 1 / 70 : تبلغ - بدون اللام .