144 / / ذكر حلف الفضول ( 1 ) عن حبيب ( 2 ) عن أبي ( 3 ) البختري
قال : حدثني الضحاك ( 4 ) بن عثمان ( 5 ) بن عبد الله بن عروة بن الزبير
قال : سمعت حكيم ( 6 ) بن حزام يقول : كان حلف الفضول منصرف قريش
من الفجار ورسول الله صلى الله عليه يومئذ ابن عشرين سنة وبينه وبين الفيل
عشرون سنه ، قالوا : وكان الفجار في شوال وكان الحلف في ذي القعدة وكان
هذا الحلف أشراف حلف ( 7 ) جرى ، وكان أول من تكلم فيه ودعا إليه الزبير
ابن عبد المطلب بن هاشم وذلك أن الرجل من العرب أو غيرها من العجم
ممن كان يقدم بالتجارة ربما ظلم ( 8 ) بمكة ، وكان الذي جر ذلك أن رجلا من
بني زبيد قدم بسلعة فباعها من العاص بن وائل السهمي فظلمه ثمنها ،
فناشده الزبيدي في حقه قبله [ فلم يعطه - ] ( 9 ) فأتى الزبيدي الأحلاف : عبد
الدار ومخزوما ( 10 ) وجمح وسهما ( 11 ) وعديا ( 12 ) ، فأبوا أن يعينوه وزبروه وزجروه ، فلما
رأى الزبيدي الشر وافى على أبي قبيس ( 13 ) قبل طلوع الشمس وقريش في
هامش
( 1 ) تقدم ذكر هذا الحلف بإسناد آخر فيما مر من الكتاب ، راجع ص 52 وما بعدها .
( 2 ) هو حبيب بن أبي ثابت ، كوفي ، تابعي ، وثقه أكثر أصحاب الحديث ، كان يفتي بالكوفة ،
ذكره الطبري في طبقات الفقهاء - تهذيب التهذيب 2 / 178 - 180 .
( 3 ) في الأصل : ابن ، اسمه وهب بن وهب ، انظر الحاشية رقم 4 ص 160 .
( 4 ) في الأصل : ضحاك - بدون اللام .
( 5 ) في الأصل : عمر ، والتصحيح من طبقات ابن سعد 1 / 128 .
( 6 ) في الأصل : حكم .
( 7 ) في الأصل : حليف .
( 8 ) في الأصل : ظلموا .
( 9 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 10 ) في الأصل : مخزوم .
( 11 ) في الأصل : سهم .
( 12 ) في الأصل : عدي .
( 13 ) قبيس كزبير .