انتهى ( 1 ) بجريرة للنعمان - ( 1 ) ] ثم خرج يعدو 2 ) حتى انتهى إلى خيبر ( 2 ) ، فأقام
فيها أياما يعتزي ( 4 ) إلى فزارة ويصيب من ثمر ( 5 ) خيبر ، فمكث ما شاء الله أن
يمكث وقد خرج رجلان من قيس أحدهما من غطفان ( 6 ) والآخر من غنى
يدعى ( 7 ) أسد بن جوين ( 8 ) على أثره إلى خيبر فلقياه بخيبر فلما رآهما نسبهما
فانتسبا له إلى سعد بن قيس بن عيلان وإلى غطفان فاعتزى هو إلى فزارة فقالا
له : هل أحسست رجلا يقال له البراض من بني بكر ؟ فقال البراض : سألتما
عن لص عاد خليع ليس ( 9 ) أحد من أهل خيبر يدخله داره ولكن أقيما ههنا
وتلطفا له عسى أن تظفرا به ، قالا : نعم ، ثم مكث ذلك اليوم وجاءهما
فقال : قد دللت عليه فأيكما أجرى مقدما ؟ قال أحدهما : أنا ، وهو أسد بن
جوين الغنوي ، فقال البراض : انطلق ، وقال للآخر : / إياك أن تريم / 129
المكان ( 10 ) ، ثم أخرجه حتى أدخله خربة من خربات يهود ثم قال : يا أخا غنى !
جرد سيفك وأعطنيه حتى أذوقه ، فأخذ بقائم السيف فسله والغمد في يد
الغنوي فرفع البراض السيف فضربه به حتى قتله ، ثم رجع إلى صاحبه
فقال : ما رأيت أجبن ولا أكهم من صاحبك ، إني أدخلته حتى نظر إليه ثم
هامش
( 1 - 1 ) في الأصل : انتهى تحريره للنعمان ( مدير ) .
( 2 ) في الأصل : يعدوا .
( 3 ) خيبر بفتح الخاء وسكون الياء وفتح الباء الموحدة مدينة ذات حصون سبعة ونخل ومزارع
على ثمانية برود في شمال المدينة - تاج العروس 3 / 168 .
( 4 ) في الأصل : يعزى [ ولعله كما أثبتناه - مدير ] .
( 5 ) في الأصل : ثمرة .
( 6 ) اسمه في العقد الفريد 3 / 370 المساور بن مالك الغطفاني .
( 7 ) في الأصل : يدعا .
( 8 ) في العقد الفريد 3 / 370 : أسد بن خيثم الغنوي .
( 9 ) في الأصل : يمس .
( 10 ) في الأصل : مكانا .