أخطأه هكذا ( 1 ) ، فأراه الآن قد ذهب إلى أقصى خيبر وإن يخطئنا ( 2 ) الآن
فمتى نقدر عليه ، فانطلق معي أنت ، فقال الغطفاني : انطلق بي حيث
أحببت ، فخرج حتى انتهى به إلى خربة أخرى فصنع به مثل ما صنع بصاحبه
فقتلهما جميعا ، ثم رجع إلى منزلهما فأخذ راحلتيهما ومتاعيهما ثم هرب ،
وخرج ( 3 ) رجل من اليهود يريد تلك الخربة لحاجته فوجد ( 4 ) الغنوي مقتولا ،
فخرج إلى الأخرى فوجد ( 4 ) الغطفاني مقتولا ، فخرج فزعا مذعورا إلى قومه ،
فخرجوا فنظروا إلى القتيلين وطلبوا البراض ، ونذر ( 5 ) بهم فهرب من ساعته
وفرق من يهود خيبر أن يظفروا به ويقولوا : هذا لص عاد يجاورنا حتى طرد ( 6 )
طريق نجد إلى مكة وخاف على قومه من قبس فقال وحذرهم قوي فإذا ركب
فيهم بشر بن أبي خازم ( 7 ) فأخبره بقتل الرحال والغطفاني والغنوي واستكتمه
وأمره أن ينهي بهذا الخبر إلى عبد الله بن جدعان وهشام بن المغيرة وحرب بن
/ 130 أمية ونوفل بن معاوية وبلعاء بن قيس فخرج بشر بن / أبي خازم ( 7 ) حتى
قدم ( 8 ) سوق عكاظ فوجد ( 9 ) الناس بعكاظ قد حضروا السوق ( 10 ) والناس
محرمون للحج ، فذكر بشر بن أبي خازم ( 7 ) الحديث للنفر الذين أمره بهم
البراض ، فقالت قريش فيما بينهم : نخشى من قيس ونخشى ألا تقوم السوق
هامش
( 1 ) في العقد الفريد 3 / 370 : لم أر أجبن من صاحبك تركته قائما بالباب الذي فيه الرجل
والرجل نائم لا يتقدم إليه ولا يتأخر عنه .
( 2 ) في الأصل : يخطينا .
( 3 ) في الأصل : يخرج .
( 4 ) في الأصل : فيجد .
( 5 ) نذر بهم من باب سمع بمعنى حذرهم .
( 6 ) طرد بكسر الراء تتبع .
( 7 ) في الأصل : حازم - بالحاء المهملة .
( 8 ) في الأصل : تقدم .
( 9 ) في الأصل : فيجد .
( 10 ) في الأصل : للسوق .