عليه المقام وجفي ، وحان بعثة النعمان بلطيمة ( 1 ) [ كان - ] ( 2 ) يبعث بها إلى
عكاظ ، فخرج النعمان فجلس للناس بفنائه بالحيرة وعنده وفود العرب ،
وكانت عيرات النعمان ولطائمه ( 3 ) التي توافي سوق المواسم إذا دخل تهامة ( 4 ) لم
تهج حتى عدا النعمان على أخ بلعاء بن قيس فقتله ، فجعل بلعاء بن قيس
يتعرض ( 5 ) للطائم ( 6 ) التي للنعمان بتهامة فينهبها ، قد فعل ذلك بها مرتين ،
فخاف النعمان على لطيمته ، فقال يومئذ : من يجيز ( 7 ) هذه العير ؟ فوثب
البراض وعليه بردة له فلتة ( 8 ) يعني صغيرة ومعه سيف له قد أكل غمده من
حدة فقال : أنا أجيزها لك ، فقال الرحال ( 9 ) عروة بن عتبة بن جعفر بن
كلاب : أنت تجيزها على أهل الشيح والقيصوم ؟ وإنما أنت كالكلب الخليع ،
أنت أضيق استا ( 10 ) من ذلك ، ولكني أيها الملك ! أجيزها لك على ( 11 ) الحيين ( 12 )
كليهما ، قال فقال البراض : أنت تجيزها على أهل تهامة ( 13 ) ، فلم يلتفت
النعمان إلى البراض وازدراه ودفع اللطيمة إلى الرحال / وخرج الرحال بالعير ، / 128
هامش
( 1 ) اللطيمة كثمينة : كل سوق يجلب إليها غير ما يوكل من حر الطيب والمتاع وقيل كل سوق
فيها أوعية من العطر .
( 2 ) ليست الزيادة في الأصل .
( 3 ) في الأصل : لطايمة - بالياء المثناة .
( 4 ) في الأصل : التهامة - بالألف واللام .
( 5 ) في الأصل : يعترض .
( 6 ) في الأصل : اللطائم .
( 7 ) في الأصل : يحبز - بالباء الموحدة [ وفي المحبر وعقد الفريد يجير ، والتصحيح من مجمع الأمثال
والمستقصي وتاج العروس " براض " - مدير ] .
( 8 ) البردة الفلتة هي التي تكون ضيقة صغيرة لا ينضم طرفاها .
( 9 ) الرحال بالحاء المهملة كشداد .
( 10 ) في الأصل : استا - بالتاء المشددة ، وهمزة الاست وصلية .
( 11 ) في الأصل : من .
( 12 ) في الأصل : الحيبن - بالباء الموحدة ، والمراد بالحيين كنانة وقيس .
( 13 ) المراد بأهل تهامة قبائل كنانة وحلفاؤهم الذين كان البراض منهم .