وخرج البراض في أثره حتى إذا كان في بعض الطريق أدركه البراض فتقدم
أمام عيره وأخرج الأزلام يستقسم بها ، فمر به الرحال فقال له : ما تصنع ؟
فقال : إني أستخير في قتلك ، فضحك الرحال ولم يره شيئا ، ثم سار الرحال
حتى انتهى إلى أهله دوين الجريب ( 1 ) على ماء يقال له أواره ( 2 ) فأنزل اللطيمة
وسرح ( 3 ) الظهر ( 4 ) ، وقد كان البراض يبتغي غرته فلا يصيبها منه حتى صادفه
نصف النهار ذلك اليوم في قبة من أدم وحده فدخل عليه فضربه بالسيف حتى
برد [ وكتب ( 5 ) إلى أهل مكة وهم بعكاظ : ( البسيط )
- لا شك ( 6 ) يجني على المولى فيحملها * إذا بحي أبت يحملها الجاني ( 7 ) -
أما بعد ذلكم فإني قتلت عروة بن عتبة الرحال بأواره يوم السبت ، حين
وضح الهلال ( 8 ) من شهر ذي الحجة فررت ( 9 ) ، ومن أجرى ( 10 ) ما حضر فقد
أجرى ( 11 ) ما عليه ، إن غدا حيث يثور الريح ينكثني الأمر لك القبيح ،
هامش
( 1 ) الجريب كقريب واد عظيم يصب في وادي الرمة - معجم البلدان 3 / 91 .
( 2 ) في الأصل : أراره - بالراء ، وأواره بضم الهمزة ماء على مقربة من فدك بغربي نجد وليس
المراد هنا أوارة التي هي ماء أيضا بناحية البحرين - انظر الأغاني 14 / 75 ومعجم البلدان
1 / 364 .
( 3 ) في الأصل : سرحوا ، والصواب : سرح ، كما في المحبر 196 .
( 4 ) الظهر الركاب التي تحمل الأثقال .
( 5 ) العبارة من ههنا إلى للنعمان بهامش الأصل ، وهي غير موجود في مجمع الأمثال ، المستقصى ،
المحبر ، تاج ، عقد الفريد وغيرها من المراجع ( مدير ) .
( 6 ) في الأصل : " كذا " بعد " لا شك " فحذفناه لاستقامة الوزن ( مدير ) .
( 7 ) في الأصل : ( أو يحيى فأبت لحاملها الحا ) ( مدير ) .
( 8 ) في الأصل : الهلاك - بالكاف .
( 9 ) في الأصل : فروات ( مدير ) .
( 10 ) في الأصل : أجرا ( مدير ) .
( 11 ) في الأصل : أخبري ( مدير ) .