تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
في هذه السنة فانطلقوا بنا إلى أبي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب فنخبره بعض الخبر ونكتم ( 1 ) بعضا ونقول : كان بين أهل نجد وتهامة حدث ولم تأتنا لذلك جلية ( 2 ) أمر ، فاحجز ( 3 ) بين الناس وأقم لهم السوق ، ولا ينصرفن ولم تقم السوق وقد ضربوا آباط الإبل من كل موضع ، ونقول : كن على قومك ونحن على قومنا ، فخرجوا حتى جاؤوا أبا براء فذكروا له ما أجمعوا عليه أن يقولوا ، فأجابهم إلى ما أحبوا ، وقال : أنا أكفيكم ذلك وأقيم السوق ، ورجع القوم فقال بعضهم لبعض : ما هذا برأي أن نقيم ههنا ونخشى أن تخبر قيس فيناهضونا ههنا على غير عدة وهم مستعدون ( 4 ) فيكثرونا ( 5 ) في هذا الموسم فيصيبوا منا الحقوا بحرمكم ، فخرجت قريش مولية ( 6 ) إلى الحرم منكشفين ، وجاء قيسا الخبر آخر ذلك اليوم ، فقال أبو براء : ما كنا من قريش إلا في خدعة ، فخرجوا في آثارهم وقريش على حاميتها وهي تبادر إلى حرمها حتى دخلوا الحرم من الليل ، ونزعت قيس عنهم ولهم عدد كثير ، وقال رجل من بني عامر بن صعصعة يقال له الأدرم ( 7 ) بن شعيب ونادى بأعلى صوته : / إن / 131 ميعاد ما بيننا وبينكم هذه الليالي من قابل فإنا لا نأتلي ( 8 ) في جمع وقال : ( البسيط )
هامش
( 1 ) في الأصل : نخذل . ( 2 ) في الأصل : جلبتيه . جلية الأمر : الخبر اليقين . ( 3 ) في الأصل : فاجر - بالجيم والراء . ( 4 ) في الأصل : يعدون . ( 5 ) في الأصل : وويكثرونا . ( 6 ) في الأصل : موالية ، وفي طبقات ابن سعد 1 / 127 : فخرجوا ( قريش ) موائلين منكشفين إلى الحرم . ( 7 ) في الأصل : الأزرم - بالزاي المعجمة ، والصواب : الأدرم - بالدال المهملة ، كما في الأغاني 19 / 76 . ( 8 ) لا نأتلي : لا نقصر .