قصة ركانة ( 1 )
قال هشام عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي صلى الله
عليه [ أنه - ] ( 2 ) عرض على ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الإسلام
ودعاه إلى الله وكان ركانة من أشد العرب لم يصرع قط ، فقال : لا أسلم حتى
تدعو الشجرة فتقبل إليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وهو بظهر مكة
للشجرة : أقبل بإذن الله ، وكانت طلحة ( 3 ) أو سمرة ( 4 ) فأقبلت ( 5 ) ، وركانة
يقول : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا مرها فلترجع ، فقال لها رسول الله
صلى الله عليه : ارجعي بإذن الله ، فرجعت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أسلم ، قال : لا والله حتى تدعو نصفها فيقبل إليك ويبقى نصفها في
موضعه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنصفها : أقبل بإذن الله ، فأقبل
وركانة يقول : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا مرها فلترجع ، فقال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارجعي بإذن الله ، فرجعت إلى مكانها ، فقال
له رسول الله صلى الله عليه : أسلم ، فقال له ركانة : لا ، حتى تصارعني فان
صرعتني أسلمت ، وإن صرعتك كففت عن هذا المنطق ، قال : فصارعه النبي
صلى الله عليه وسلم فصرعه وأسلم ركانة بعد ذلك .
117 / / حديث من ترك عبادة الأصنام من قريش
قال : كان الذين ( 6 ) تركوا عبادة الأصنام والتمسوا دين إبراهيم عليه
السلام قبل مبعث النبي صلى الله عليه : عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد
هامش
( 1 ) ركانة كثمامة بالضم .
( 2 ) ليست الزيادة في الأصل والمحل يقتضيها .
( 3 ) الطلح كضرب : شجر من شجر العضاء ، الواحدة الطلحة .
( 4 ) السمر كعضد : شجر من العضاء وليس في العضاء أجود خشبا منه ، جمعه الأسمر والواحدة
السمرة .
( 5 ) في أنساب الأشراف 1 / 155 : فأقبلت تخد الأرض خدا .
( 6 ) في الأصل : الذي .