تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
على قريش ما هم فيه من عبادة الأوثان ثم خرج يلتمس دين إبراهيم ( 1 ) عليه السلام فجال بلاد الشام حتى أتى ( 2 ) البلقاء ( 3 ) وإنما سميت ببالق بن مآب ( 4 ) بن لوط ، فقال له راهب بها عالم : إنك لتطلبن ( 5 ) دينا ما تجد أحدا يحملك عليه اليوم وقد أظلك خروج نبي في بلادك يدعو إليه ، وقد كان شام اليهود والنصارى فلم يرض دينهم ، فأقبل لقول الراهب مسرعا إلى بلاد مكة ، فلما توسط أرض لخم ويقال أرض جذام عدوا عليه فقتلوه ، ويقال إن زيدا هذا يحشر أمة وحده - والله أعلم ، وأما عبيد الله ( 6 ) بن جحش فإنه أسلم وهاجر إلى الحبشة وتنصر بها ومات على النصرانية . قصة عثمان بن الحويرث ( 7 ) مع قيصر عن هشام وأبي عمرو الشيباني وغيرهما كان من شأن عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى أنه انطلق حتى قدم على ابن جفنة ملك الشام فقال له : هل لك أن تدين ( 8 ) لك قريش قال : نعم ، قال : فاكتب لي ، ملكني عليهم ، قال : على أن تدين لك ، قال في موضع آخر من حديثه في كتاب أبي عمرو الشيباني أيضا : اكتب لي كتابا وملكني عليهم ، فكتب له وملكه وجعل له خرجا ( 9 ) على كل قبيلة ، فأقبل
هامش
( 1 ) وفي سيرة ابن هشام ص 148 بعد ثم خرج يطلب دين إبراهيم : ويسأل الرهبان والأحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها ثم أقبل فجال الشام . ( 2 ) في الأصل : أتا . ( 3 ) البلقاء كرقطاء بالفتح : كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى قصبتها عمان فيها قرى كثيرة ومزارع واسعة وبجودة حنطتها يضرب المثل - معجم البلدان 2 / 276 . ( 4 ) في معجم البلدان 2 / 276 نقلا عن الشرقي بن القطامي أن بالق من بني عمان بن لوط . ( 5 ) في سيرة ابن هشام ص 148 : لتطلب . ( 6 ) في الأصل : عبد الله . ( 7 ) الحويرث بضم الحاء وفتح الواو وكسر الراء . ( 8 ) في الأصل : ترين - بالراء . ( 9 ) الخرج بفتح الحاء المعجمة : الضريبة .