( 1 قصة أصل مال عبد الله 1 ) بن جدعان
هشام قال حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع حليف بني زهرة قال
سمعت عامر بن وائلة أبا الطفيل قال قال أشياخ من قريش لعبد الله بن
جدعان : يا أبا زهير ! من أين أصل مالك هذا ؟ وكان من أكثر الناس مالا ،
قال فقال : على الخبير سقطتم ، خرجت مع قوم من قريش إلى الشام فبينا
نحن في بعض أسواقها إذ أقبل رجل قد كاد يسد الأفق من عظمه ، فقال :
من يبلغني أرض جرهم وأوقر ركابيه ذهبا ، فلم يجبه أحد من أشياخنا بشئ ،
قال : فانصرف ثم عاد في اليوم الثاني فقال كما قال في اليوم الأول وانصرف ولم
يجبه أحد ، ثم عاد في اليوم الثالث فقال كما قال ، فلما رأيت سكوت الناس
عنه قلت : أنا أبلغت أرض جرهم ، قال ابن جدعان وانا أعني ببلاد ( 2 ) جرهم
أرض مكة ، قال : فحملت على إبلي أذبح له في كل يوم شاة وفي كل جمعة
جزورا / حتى انتهينا إلى مكة فقلت : هذه أرض جرهم ، قال : إنك صادق / 114
ولكن امض وانطلق ، فأخذني في جبال وأودية ما رأيتها قط حتى انتهى إلى
كهف في الجبل قد ردم ( 3 ) بالحجارة فقال أنخ بي ههنا ، فأنخت به ، ثم قال
لي انقض هذا الكهف حجرا حجرا ، ففعلت ، ودخلت الكهف فإذا فيه
ثلاثة أسرة على اثنين منها رجلان ميتان والثالث ليس عليه أحد ، وإذا ذهب
كثير وإجانة ( 4 ) في ناحية ( 5 ) الكهف فيها لطوخ ( 6 ) فقال : يا هذا ! إني ميت كما
مات هذان وسيخرج مني صوت شديد فلا يهولنك وإذا إجانة فيها لطوخ ،
وإذا قارورة فيها ريشة على السرير الخالي ، وإذا ذهب كثير في ناحية الكهف ،
هامش
( 1 - 1 ) في الأصل : قصة أسبب ما لعبد الله .
( 2 ) في الأصل : أعني بلاد جرهم .
( 3 ) ردم : سد .
( 4 ) الإجانة بكسر الهمزة وتشديد الجيم : إناء تغسل فيه الثياب جمعها الأجاجين .
( 5 ) في الأصل : ناجية - بالجيم المعجمة .
( 6 ) اللطوخ كصبور : ما يلطخ أو يطلى به .