فطرح ثيابا كانت عليه وقال : ( 1 ) اطلني بهذا ( 1 ) الذي في الإجانة ( 2 ) ، فطليته ( 3 )
من قرنه إلى قدمه ، ثم أدرجته في ثياب كانت معه ثم جلس على السرير وأخذ
الريشة فلعط بها على أنفه ثم صاح صيحة ما سمعت قط أشد منها وسقط ميتا
كأنه لم يزل مذ كان ، قال : وقد كان قال لي : خذ من هذا الذهب حاجتك
ورد الكهف كما كان وإياك أن تعود إلى ما ههنا فإنك إن عدت ذهب مالك
ونفسك ، ففعلت ما قال فهذا كان أصل مالي .
حديث نعي عبد الله بن جدعان
هشام ( 4 ) عن معروف بن الخربوذ المكي قال أخبرني عامر بن واثلة أبو
115 / الطفيل / قال حدثني شيخ من أهل مكة عن الأعشى بن النباش بن زرارة ( 5 )
التميمي من بني أسيد ( 6 ) بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار قال : خرجت
مع نفر من قريش نريد الشام في ميرة ( 7 ) لنا ، فنزلنا بواد يقال له وادي غول
فعرسنا به ، فنظرت إلى شيخ على صخرة وهو يقول : ( الطويل )
- ألا هلك السيال غيث بني فهر * وذو الباع والمجد الرفيع وذو الفخر -
قال : وأصحابي نيام ، فقلت : والله لأجيبنه وقلت : ( الطويل )
- ألا أيها الناعي أخا الجود والفخر * من المرء تنعاه لنا من بني فهر -
فقال : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في الأصل : اطلبني من هذا - بالباء ، من الطلب .
( 2 ) في الأصل : الاجان .
( 3 ) في الأصل : فطلبته ، من الطلب .
( 4 ) يعني هشام بن محمد بن السائب الكلبي .
( 5 ) زرارة بضم الزاي المعجمة .
( 6 ) أسيد بضم الهمزة وفتح السين وكسر الياء المشددة .
( 7 ) في الأصل : ميرة - كذا ، لعله : العير - بكسر العين أي قافلة الحمير أو قافلة مطلقا .