العرب وخلف أخاه ( 1 ) قتادة بن قيس فيمن ( 2 ) بقي من قومه ، فخرج قتادة يوما
يدور في بيوت الحي وهم متجاورون فرأى إبلا رواتع لجارهم القاري عواف
فهم بالغارة عليها لما أصابهم من السنة ، فشاور عمير بن عامر بن الملوح
ومعبد بن عامر بن الملوح فزجراه عن ذلك أشد الزجر وقالا : لا تغر على جارك
فإن له قوما ( 3 ) يغضبون له ويحوطونه : أبو عثمان هشام بن ( 4 ) المغيرة
والعاص بن وائل ( 5 ) وأشباه لهما ، فأسكت وأطرق إطراق الحية وافترقوا فقال
عمير بن الملوح لأخيه معبد : ترى إطراقه ما أحراه أن يواثب الرجل ، قال : إذا
يركبنا من ذلك ما نكره ، فلما أمسى دعا رجلا من قومه يقال له فلان بن
صدوف ( 6 ) الليثي ورجلا من بني زبيد كان ( 7 ) لهم جارا فدعاهما إلى الغارة على
إبل ( 8 ) القاري فأجاباه إلى ذلك ، فلم يشعر القاري بشئ حتى أتوه فطردوا ( 9 )
83 / أذواده ( 10 ) / وكانت ثلاثين وقتلوا ابنا له شابا كان ( 11 ) قد أشرف ( 12 ) لهم ، فلما
انتهوا بالإبل إلى دارهم أمر قتادة بعشر منها فنحرت وقسم لحومها في الحي
وعمد إلى الباقي فقسمها في قومه ما بين بعير وبعيرين ، وأرسل منها إلى عمير
ومعبد ابني عامر بن الملوح ( 13 ) فأبيا أن يأخذا منها شيئا وخطآ ( 14 ) رأيه وقالا :
هامش
( 1 ) في الأصل : أخاهم .
( 2 ) في الأصل : فمن .
( 3 ) في الأصل : قوم .
( 4 ) في الأصل : ابن - بابقاء الهمزة .
( 5 ) في الأصل : وايل - بالياء .
( 6 ) صدوف كرؤوف .
( 7 ) في الأصل : وكان .
( 8 ) في الأصل : على الإبل .
( 9 ) في الأصل : فأطردوا .
( 10 ) الأذواد جمع الذود وهو ثلاثة أبعرة إلى التسعة أو العشرة في أشهر الأقوال .
( 11 ) في الأصل : فكان .
( 12 ) أشرف لهم : أمكنه من نفسه لهم .
( 13 ) في الأصل : ملوح .
( 14 ) في الأصل : خطأ .