الغراب ، فقالت نتيلة ( 1 ) بنت جناب ( 2 ) النمرية أم العباس : يا شيبة الحمد ! ما
أحسن هذا الخضاب لو دام ! فقال عبد المطلب : ( الطويل )
- لو دام لي هذا السواد حمدته * فكان بديلا من شباب قد انصرم -
- تمتعت منه والحياة قصيرة * ولا بد من موت نتيلة ( 3 ) أو هرم -
- وما ذا الذي يجدي على المرء خفضه * ونعمته يوما إذا عرشه انهدم -
- فموت جهيز ( 4 ) عاجل لا شوى ( 5 ) له * أحب إلينا ( 6 ) من مقالتهم ( 7 ) حكم -
/ قولهم حكم أي انتهى ( 8 ) سنه ، يقال حكم الرجل إذا انتهى ( 8 ) سنه / 82
وعقل ، فخضب أهل مكة بعد [ ه ]
ذكر ما كان بين قريش وكنانة يوم ذات نكيف ( 9 )
كان الذي هاج إخراج قريش بني ليث من تهامة أن أهل تهامة أصابتهم
سنة فسارت بنو ليث حتى نزلوا بأسفل تهامة ومما يلي يلملم ( 10 ) ويلي اليمن ،
وكان لهم جار من القارة ( 11 ) يقال له عواف كان له شرف وكان حليفا لهشام بن
المغيرة والعاص بن وائل فخرج بلعاء بن قيس في أصحابه مغيرا على بعض
هامش
( 1 ) في الأصل : تنيلة - بتقديم التاء على النون ، ونتيلة كجهينة وهي زوجة عبد المطلب .
( 2 ) في الأصل : جناب - بتضعيف النون ، وجناب كسحاب .
( 3 ) في الأصل : ننيله . [ والأبيات الثلاثة في أنساب الأشراف 1 ص 66 - مدير ] .
( 4 ) في الأصل : جهير - بالراء ، والجهيز : السريع .
( 5 ) الشوى كهوى : الخطأ ، والأمر الهين وكل ما كان غير مقتل من الأعضاء ، والمراد هنا المعنى
الأول .
( 6 ) في طبقات ابن سعد 1 / 87 : إلي . [ وليس البيت في أنساب الأشراف ج 1 ص 66 - مدير ] .
( 7 ) في الأصل : مقالهم .
( 8 ) في الأصل : انتهت .
( 9 ) ذو نكيف كوصيف كان موضعا من ناحية يلملم من نواحي مكة ، ويوم نكيف أو ذي نكيف
وقعة كانت بين قريش وكنانة بهذا الموضع انهزمت فيها كنانة - معجم البلدان 8 / 315 .
( 10 ) يلملم : موضع على ليلتين من مكة وهو ميقات أهل اليمن - معجم البلدان 8 / 514 .
( 11 ) القارة : بطون من ولد الهون بن خزيمة .