فيهم بعد على لسان النبي صلى الله عليه .
حديث بغي بني السباق على أهل مكة
قال أبو محمد المرهبي عن شيخ من أهل مكة من بني جمح عن أشياخه
81 / قال : كان أول من / أهلكه الله بمكة من قريش بنو السباق بن عبد الدار ، فلما
طال بغيهم سمعوا صوتا في جوف الليل على أبي قبيس ( 1 ) وهو يقول :
( البسيط )
- أنظر إليك بني السباق إنهم * عما قليل بلا عين ولا أثر ( 2 ) -
- هذي ( 3 ) إياد وكانوا أهل مأثرة * فأهلكت إذ بغت ظلما على مضر -
فمكثوا سنة ثم هلكوا ، فلم يبق منهم ولا أثر إلا رجل واحد ( 4 )
بالشام له عقب .
حديث خضاب عبد المطلب بالوسمة ( 5 )
ذكر الكلبي أن أول من خضب بالوسمة من أهل مكة عبد المطلب
وذلك أنه قدم اليمن ونزل عل بعض ملوكها فنظر إلى شيبه فقال :
يا عبد المطلب ! هل لك في تغيير ( 6 ) هذا البياض فتعود شابا ؟ قال : ذلك
إليك ، فخضبه بالحناء ثم علاه بالوسمة ، فلما أراد الانصراف زوده منه شيئا
كثيرا ، فلما أقبل ودنا من مكة اختضب ودخل مكة وكأن رأسه ولحيته حنك ( 7 )
هامش
( 1 ) قبيس كزبير ، وأبو قبيس جبل بمكة .
( 2 ) هكذا في الأصل ، ويجب " انظر إليكم " مكان " إليك " و " إنكم " مكان " إنهم " ( مدير ) .
( 3 ) في الأصل : هاذي .
( 4 ) في الأصل : رجلا واحدا .
( 5 ) الوسمة كرحمة وفرحة : ورق النيل أو نبات يختضب بورقه . [ وذكر هذا الحديث في طبقات
ابن سعد 1 / 86 و 87 وأنساب الأشراف ج 1 ص 65 - مدير ] .
( 6 ) في الأصل : تغير .
( 7 ) يقال : أسود من حنك الغراب ( متحركا ) أي من منقاره أو سواده ، جمعه أحناك ، وفي طبقات
ابن سعد 1 / 86 : حللك الغراب ، والحلك : شدة السواد .