المطلب بن عبد مناف يحث ( 1 ) قومه وجعل حطمط يحض أصحابه فحطموا
جفون السيوف ، فانهزمت بنو بكر فقتلوا وهم منهزمون قتلا ذريعا ، ومطعم بن
عدي يومئذ مصلت بالسيف في آثارهم يقول : لا تدعوا لهم زفرا ( 2 ) واستأصلوا
شوكتهم ، وجعل حرب بن أمية يحض أصحابه ويقول : لا تبقوا عليهم ( 3 ) ،
فقتلت قريش يومئذ بني بكر ، قتلا ذريعا حتى دخلوا الحرم متعوذين به
وأخرجت قريش بني بكر . وبارز يومئذ عبيد بن السفاح بن الحويرث / أخو / القارة
قتادة بن قيس أخا بلعاء فطعنه عبيد طعنة ارتث ( 4 ) منها ولم يمت حتى تفرق
القوم من حربهم فمات بعد ذلك فقالت امرأة من بني بكر : ( الكامل )
- عضت بنو بكر بأير أبيهم * يوم اللقاء ذات نكيف -
- إذ فر كل معقص ( 5 ذو لمة 5 ) * من كل ضبع ( 6 ) عاجز ونحيف -
وقتل مع قتادة رجل من بني شجع ( 7 ) يقال له : أسود ورجل من بني
85 / جندع ( 8 ) يقال له هلال / ثم اجتمعت قريش والأحابيش جميعا فأخرجوا بني
ليث من تهامة ( 9 ) ، فسارت بنو ليث حتى نزلوا في بني جعفر وحالفوا طفيل بن
مالك بن جعفر ، فقال لهم : إني قد حالفتكم وإني أمنعكم ممن أرادكم وفيكم
عرام ( 10 ) ، فتقدموا إليهم [ أن - ] ( 11 ) لا يبسطوا أيديهم ، قالوا : حسبنا ( 12 ) ذلك ،
فأقامت بنو ليث في بنى عامر ثلاث سنين فعدا رجل من بني أبي بكر بن كلاب
هامش
( 1 ) في الأصل : يعد .
( 2 ) الزفر كمضر : السيد ، الشجاع .
( 3 ) في الأصل : فيهم ، وأبقى عليه بمعنى رحمه .
( 4 ) في الأصل انتبه ، وارتث منها بمعنى حمل من المعركة جريحا وبه رمق .
( 5 - 5 ) ذو لمة واللمة كذمة : الشعر المجاوز سحمة الأذن ، جمعها اللمم واللمام .
( 6 ) في الأصل : الضبع ، والضبع كقتل : العضد .
( 7 ) شجع كملح .
( 8 ) جندع كبرقع .
( 9 ) انظر الحاشية رقم 8 ص 99 .
( 10 ) العرام كجذام : الحدة والشدة ، وهو أيضا : الشراسة والأذى .
( 11 ) ليست الزيادة في الأصل والمحل يقتضيها .
( 12 ) في الأصل بحسبنا .