تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنمق — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

حديث بني سهم في قتلهم الحيات

محمد بن حبيب عن هشام عن ابن الخربوذ قال : كانت بنو سهم بن عمرو أعز أهل مكة وأكثره عددا وكانت لهم صخرة عند الجبل الذي يقال له مسلم فكانوا إذا أرادوا ( 1 ) / نادى مناديهم : يا صباحاه ! ويقولون : أصبح ليل ، / 80 فتقول قريش : ما لهؤلاء المشائيم ( 2 ) ما يريدون ؟ ويتشاءمون بهم ، وكان منهم قوم يقال لهم بنو الغيطلة ( 3 ) وكان الشرف والبغي فيهم وهي الغيلة بنت مالك بن الحارث من بني كنانة ثم من بني شنوق ( 4 ) بن مرة تزوجها قيس بن سعد بن سهم فولدت له الحارث وحذافة ، وكان فيهم العدو ( 5 ) والبغي ، قال : فقتل رجل منهم حية فأصبح ميتا على فراشه ، قال : فغضبوا فقاموا إلى كل حية في تلك الدار فقتلوهن فأصبحوا ( 6 ) موتى على فراشهم ( 7 ) ، فتتبعوهن في الأودية والشعاب فقتلوهن فأصبحوا وقد مات منهم بعدة ما قتلوا من الحيات ، قال : فصرخ صارخ منهم : أبرزوا لنا يا معشر الجن ! قال : فهتف هاتف من الجن فقال : ( الخفيف ) - يا لسهم قتلتم عبقريا * فصحناكم بموت ذريع - - يا لسهم كثرتم فبطرتم * والمنايا تنال كل رفيع - قال : فنزعوا وكفوا . قال الكلبي : وفيهم نزلت * ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ) * ( 8 ) وقال ابن الخربوذ : جعلوا يعدون من مات منهم أيام الحيات وهذا قبل الوحي وذلك أنه وقع بينهم وبين عبد مناف بن قصي شر فقالوا : نحن أعد منكم ، فجعلوا يعدون من مات منهم بالحيات فنزلت هذه الآية
هامش
( 1 ) في الأصل : أرادوا . ( 2 ) المشائيم جمع المشؤوم وهو ما يجر الشؤم . ( 3 ) الغيطلة كسيطرة . ( 4 ) في الأصل بتشديد النون ، والصواب بتخفيف النون المضمومة . ( 5 ) في الأصل : الغدد - بالدال . ( 6 ) في الأصل : وأصبح . ( 7 ) في الأصل : فرشهم . ( 8 ) سورة 105 آية 1 .
المنمق — صفحة 111 | محمد بن حبيب البغدادي / خورشيد أحمد فاروق